بغداد/المدى
أثار الحديث عن عرض جامع عمر الفاروق في منطقة البياع ببغداد للبيع تساؤلات بشأن مصير دور العبادة التي أُغلقت خلال سنوات العنف الطائفي، وسط مطالب حقوقية بالتحقق من ملكية الجامع وطبيعته الوقفية والأساس القانوني لأي تصرف جرى فيه خلال السنوات الماضية.
وقال المرصد العراقي للحقوق والحريات، بحسب منشور اطلعت عليه (المدى)، إن جامع عمر الفاروق، الواقع في حي الرسالة قرب البياع بجانب الكرخ من العاصمة بغداد، أُغلق عام 2006، بالتزامن مع أحداث العنف الطائفي التي شهدتها البلاد آنذاك.
وأضاف المرصد أن معلومات متداولة تشير إلى أن مبنى الجامع استُخدم لاحقاً للسكن، فضلاً عن إجراء تغييرات في بعض معالمه، قبل أن تتداول معلومات خلال الفترة الحالية عن عرضه للبيع.
وطالب المرصد الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية بالتحقق من ملكية العقار وطبيعته القانونية، وما إذا كان مسجلاً ضمن الأملاك الوقفية، فضلاً عن الكشف عن الأساس القانوني الذي استند إليه أي تصرف في المبنى أو تغيير لاستخدامه الأصلي.
ودعا إلى فتح تحقيق بشأن ملابسات إغلاق الجامع منذ عام 2006، وكيفية تحويله لاحقاً إلى مسكن، وصولاً إلى المعلومات المتداولة بشأن عرضه للبيع، ومعرفة الجهات التي تولت إدارة العقار أو التصرف فيه طوال تلك الفترة.
اقرأ أيضا: ابتكار ثلاجة للبشر في اليابان لحماية العمال من حرارة الصيف
وشدد المرصد على ضرورة إعادة المبنى إلى صفته الدينية في حال أثبتت التحقيقات والوثائق الرسمية أنه عقار وقفي مخصص ليكون جامعاً، مؤكداً أهمية حماية دور العبادة ومنع تغيير طبيعتها أو التصرف بها خارج الأطر القانونية.
وتعيد القضية إلى الواجهة ملف الممتلكات ودور العبادة التي تأثرت بأحداث العنف التي شهدتها بغداد بعد عام 2003، ولا سيما خلال ذروة الصراع الطائفي في عامي 2006 و2007، وما ترتب عليها من إغلاق أو هجر عدد من المواقع في المناطق التي شهدت تغيرات سكانية وأمنية.
The post جامع في بغداد «معروض للبيع» بعد إغلاقه منذ 2006! appeared first on جريدة المدى.
اقرأ أيضا: المشهد اليمني – بعد إقرار العليا ومصادقة الرئاسي.. تنفيذ حكم القصاص بحق مدان بقتل عمد بالمكلا
