
عندما نتحدث عن مصطلح “زرع ما حصد”، فهذا بالضبط ما نراه يحدث الآن مع رونالدو، الذي خرج ببيان رسمي ليؤكد نهاية رحلته الأيقونية مع البرتغال، بعد سنوات طويلة قضاها في خدمة بلاده، وجعل نفسه نجمًا للفريق منذ بداية رحلته قبل أن ينهيها وهو يُعامل كعبء يحاول البعض التخلص منه.
اقرأ أيضا: “برشلونة دفع فيه الكثير” .. استبعاد أديمي يثير الجدل في ألمانيا
النهاية هنا ليست سعيدة على الإطلاق، مهما حاول رونالدو إنكار ذلك، البرتغالي تم دفعه وإجباره على اعتزال اللعب الدولي، بعد خلاف مع المدرب جورج جيسوس الذي أطلق الشرارة في مباراة النرويج بالتوقف الدولي الأخير، ليقولها إلى نجم النصر بصورة غير مباشرة :”وقتك انتهى”.
على العكس تمامًا، حالة الحزن التي شاهدناها مع الأرجنتين لم تتكرر بنفس الصورة في البرتغال مع رونالدو، لأن الأخير البالغ من العمر 41 سنة قرر تحدي المنطق وتجاهل مقولة “Read the room”، بأن يقرأ ما يحدث حوله وينسحب قبل أن يجبره أحدهم على ذلك.
رونالدو لم يقدم الكثير في مونديال 2026، وشتان الفارق بين ما فعله ميسي وما قدمه نجم ريال مدريد السابق في البطولة، وبعد مباريات دوري الأمم الأوروبية الأخيرة، تعرض اللاعب لعقوبة وصلت إلى غرامة وإيقاف لمدة شهر بعد مغادرته لمعسكر المنتخب على خلفية أزمته مع جيسوس، وحصل على استدعاء في التوقف الدولي القادم من أجل تكريمه بعد الاعتزال لا أكثر.
المهاجم المخضرم سجل 3 أهداف في المونديال، ولكن الكل يعرف أن مردوده كان متواضعًا للغاية في أغلب اللحظات، والمثير أن نهايته كانت على يد إسبانيا أيضًا في دور الـ16 مثلما حدث مع ميسي في النهائي.
نجم النصر السعودي كان يمكنه الاعتزال بشكل مباشر عقب كأس العالم، ويرحل وهو مرفوع الرأس والأغلبية تبكي على رحيله، ولكنه قرر العناد والمكابرة والبقاء في المحافل الدولية، رغم أن مستواه انحدر بشكل لافت وبدأت علامات السن تظهر على مردوده الفني والبدني.
ربما قال رونالدو إنه أراد الاعتزال بعد المونديال، وظهرت أنباء حول قيام الاتحاد البرتغالي بحثه على الاستمرار لأسباب تسويقية، ولكن نحن لسنا أغبياء، لو قرر كريستيانو فعل أي شيء برغبته لن يوقفه أي شخص!
السبب الوحيد والأوضح في رحيل البرتغالي هو الهروب مما ينتظره من معاملة مهينة مع جيسوس، خاصة وأن إقالة مدرب النصر السابق من منتخب بلاده تبدو شبه مستحيلة الآن.
اقرأ أيضا: أخبار النصر اليوم | تكذيب رئيس الأهلي السابق في أزمة “مؤجلة أُحد” وطلب مرفوض وسط مطامع التعاون!
وعلى الرغم من كل ذلك، كريستيانو لديه الكثير ليفخر به على ما قدمه مع البرتغال :
مباريات مع الفريق الأول : 234
أهداف : 146
ويضاف إلى ذلك 3 مباريات لعبها مع المنتخب الأولمبي وسجل هدفين.
بطولات : بطل اليورو “مرة واحدة في 2016” وبطل دوري الأمم الأوروبية “مرتين”.
اقرأ أيضا: “أقرب شخص لميسي” .. راشفورد يتوقع فوز يامال بالكرة الذهبية سبع مرات!
