بحثت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة، اليوم في الرياض، مع وزير الخارجية السعودي صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان، العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وسبل تعزيزها، إلى جانب مستجدات الأوضاع في اليمن والمنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
توسيع مجالات التعاون
اقرأ أيضا: صورة: ثلاثي ريال مدريد مرشحون لجائزة الفتى الذهبي
وجرى خلال اللقاء الذي عقد بمقر وزارة الخارجية السعودية، استعراض سبل البناء على ما يجمع البلدين من روابط الأخوة والجوار والمصير المشترك، وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم مصالحهما ويسهم في دعم استقرار المنطقة وتنميتها.
وأعربت الدكتورة الزوبة عن اعتزاز اليمن قيادة وحكومة وشعباً بالمواقف الأخوية الثابتة للمملكة، مقدرة دورها المحوري في دعم الدولة والشعب اليمني سياسياً واقتصادياً وإنسانياً وتنموياً، وما أسهم به ذلك في تعزيز صمود مؤسسات الدولة والتخفيف من المعاناة الإنسانية ودعم التعافي الاقتصادي.
كما ثمنت ما تقدمه المملكة من تسهيلات ورعاية للمغتربين اليمنيين، الذين يشكلون رافداً مهماً للاقتصاد الوطني ومصدراً رئيسياً لدعم ملايين الأسر، في ظل الضغوط المعيشية والاقتصادية التي فرضتها مليشيات الحوثي الإرهابية على المواطنين.
التعاون الدبلوماسي ومواجهة التصعيد الحوثي
وناقش الجانبان تعزيز التعاون المؤسسي بين الوزارتين، والاستفادة من الخبرات والتجربة الدبلوماسية السعودية في تدريب وتأهيل الكوادر الدبلوماسية اليمنية وبناء قدراتها.
كما تطرق اللقاء إلى التصعيد الأخير لمليشيات الحوثي الإرهابية وتداعياته على اليمن والمملكة والمنطقة، وما يمثله من تهديد لأمن البحر الأحمر وباب المندب وسلامة الملاحة والتجارة الدولية، وسبل التعامل مع هذه التحديات.
وجددت وزيرة الخارجية إدانة الجمهورية اليمنية للاعتداءات الحوثية التي تستهدف أراضي المملكة ومنشآتها المدنية والاقتصادية، مؤكدة أن استهداف المملكة لا يمس أمنها واستقرارها فحسب، بل يهدد أمن المنطقة ومصالح الدول الحريصة على استقرارها.
أمن الملاحة والشراكات الدفاعية
اقرأ أيضا: حمزة عبد الكريم يسجل هدف برشلونة الثاني أمام بازل
وشددت الدكتورة الزوبة على أن اليمن لن يقبل بتحويل أراضيه أو ممراته البحرية إلى منطلق لتهديد المملكة ودول الجوار والملاحة الدولية، مشيرة إلى أن موقع اليمن وممراته البحرية الحيوية ركيزة لأمن المنطقة وبوابة رئيسية للتجارة العالمية، وليست أداة للتهديد أو الابتزاز.
وأكدت أن اتساع اعتداءات المليشيات على مؤسسات الدولة والأعيان المدنية والموانئ اليمنية وفي مقدمتها ميناء المخا، يمثل اعتداء مباشراً على مصالح الشعب اليمني ومقدراته، ويكشف عن مسعى لتوسيع دائرة الحرب وضرب أهم المنافذ القريبة من باب المندب.
وأشادت بسياسة المملكة الخارجية ودورها القيادي في بناء الشراكات والتحالفات وقيادة المبادرات الرامية لتعزيز استقرار المنطقة ومواجهة التهديدات المشتركة، مجدداً ترحيب اليمن باتفاقية مكة للدفاع المشترك والتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، باعتبارهما خطوتين مهمتين لتعزيز الأمن الجماعي والردع المشترك.
وأكدت أن فاعلية هذه الجهود تتعز بدعم الدولة اليمنية وتعزيز قدراتها البحرية لتمكينها من القيام بدورها كشريك فاعل في منظومة الأمن الإقليمي وأمن الملاحة.
موقف المملكة
من جانبه، أكد الأمير فيصل بن فرحان موقف المملكة الثابت في دعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والشعب اليمني، وكل ما من شأنه تحقيق أمن اليمن واستقراره ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه.
اقرأ أيضا: عزيز مرقة يلتقي حودة بندق في مفاجأة خاصة بحفل القلعة الليلة
