المشهد اليمني – ورقة المرتبات في مهب الريح.. مقترح نفطي للحكومة قد يجرد الحوثيين من أقوى أدوات الابتزاز

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

اقترح صحفيون على الحكومة إعادة النظر في سياسة تصدير النفط الخام، والاتجاه نحو تكرير الإنتاج النفطي محلياً، مؤكدين أن هذا الخيار قد يكون أكثر جدوى اقتصادياً في ظل ارتفاع فاتورة استيراد المشتقات النفطية.

وأوضح الصحفيون في منشورات على منصة فيسبوك أن إنتاج النفط الخام، الذي يقدّر بنحو 60 ألف برميل يومياً، لا يتجاوز حجم الاستهلاك المحلي من المشتقات النفطية، متسائلين عن الجدوى الاقتصادية من تصدير النفط بنحو مليار دولار، مقابل استيراد مشتقات نفطية تصل قيمتها إلى نحو 3.8 مليار دولار.

اقرأ أيضا: الملاحة في هرمز عند مستويات منخفضة.. 13 سفينة تعبر خلال يوم

ودعوا الحكومة إلى توجيه الإنتاج النفطي المحدود نحو التكرير، بما يسهم في تغطية جزء من احتياجات السوق المحلية وتقليص الاعتماد على الاستيراد، وبالتالي الحد من استنزاف العملة الصعبة.

وأشاروا إلى أن توفير المشتقات النفطية محلياً بأسعار أقل من أسعار المستورد يمكن أن ينعكس على أسعار النقل وتكاليف الإنتاج، ويسهم في تخفيف معدلات التضخم وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

كما اقترح الصحفيون توجيه جزء من عائدات النفط الناتجة عن التكرير إلى تمويل مرتبات موظفي الدولة، معتبرين أن ذلك قد يوفر للحكومة مورداً أكثر استدامة لتمويل الرواتب، بدلاً من الاعتماد على موارد بالعملة الأجنبية.

اقرأ أيضا: من الاعتداء على طفل إلى سرقة بائع متجول، فيديوهات ومنشورات تكشف جرائم عنف في المنوفية والإسكندرية

وفي السياق ذاته، رأوا أن اعتماد العملة المحلية في عائدات النفط يمكن أن يمنح الحكومة ورقة إضافية في إدارة ملف المرتبات في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، خصوصاً في ظل رفض الجماعة تداول العملة الجديدة في مناطق سيطرتها.

وأكد الصحفيون أن ربط الإيرادات النفطية بآلية واضحة لتمويل المرتبات قد يحد من قدرة مليشيا الحوثي على استخدام الملف الإنساني والرواتب كورقة ضغط على الحكومة، مع ضرورة ضمان وصول مستحقات الموظفين بعيداً عن التجاذبات السياسية.

وشددوا على أن الاستفادة المثلى من النفط لا ينبغي أن تقتصر على تصديره خاماً، لكن يجب أن تضع الحكومة في مقدمة أولوياتها تعظيم القيمة الاقتصادية للإنتاج المحلي، وتقليل فاتورة الاستيراد، وتوجيه عائدات الموارد النفطية نحو دعم الاقتصاد وتمويل الخدمات والمرتبات.

اقرأ أيضا: استثناء نادر.. لماذا يغيب ريال مدريد وبرشلونة عن افتتاح الليجا؟

‫0 تعليق

اترك تعليقاً