المشهد اليمني – مدينة تحيط بها البحار وأهلها محرومون من صيدها.. ماذا يحدث لأسعار الأسماك في عدن؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في مفارقة قاسية تعيشها العاصمة المؤقتة، بات البحر الذي يطوق مدينة عدن عاجزاً عن إطعام سكانها، بعد أن سجلت أسواق الأسماك المحلية قفزات جنونية في الأسعار، جعلت من الوجبة الشعبية الأولى في المدينة الساحلية حلماً بعيد المنال للعديد من الأسر ذات الدخل المحدود.

ووفقاً لجولة ميدانية ورصد لـ “المشهد اليمني”، تشهد أسواق عدن حالة من الاستياء الشعبي الواسع والمتصاعد إثر موجة الغلاء الفاحش التي تضرب السلع الأساسية، وعلى رأسها الأسماك. فقد كشفت النشرة غير الرسمية للأسعار عن وصول سعر الكيلو الجرام الواحد من سمك “الثمد” إلى نحو 16,000 ريال يمني، في سابقة تثير الكثير من علامات الاستفهام. ولم يقتصر الغلاء على الأسماك الكبيرة، بل طال حتى الأسماك الشعبية البسيطة؛ حيث بلغ سعر الحبة الواحدة من سمك “الباغة” قرابة 300 ريال، مما يضاعف من وطأة الأعباء المعيشية اليومية.

اقرأ أيضا: نتنياهو يهدد سوريا: لن نتسامح.. وزامير يوجه رسالة من جنوب البلاد

هذا التناقض الصارخ بين وفرة السواحل وغلاء الصيد، دفع المواطنين للتساؤل بحرقة: متى ستشهد أسعار الأسماك واللحوم والمواد الغذائية انخفاضاً يوازي تراجع القدرة الشرائية؟ وأين يكمن الخلل في مدينة تُعد الثروة السمكية من أبرز مقوماتها الطبيعية؟

وتتعالى الأصوات والمناشدات ، مطالبةً الجهات الرقابية والمختصة بضرورة النزول الميداني العاجل، لضبط إيقاع الأسواق وكبح جماح الجشع، والحد من أي ممارسات احتكارية أو تصديرية عشوائية تفرغ السوق المحلي من الأسماك وترفع أسعارها.

ويبقى التحدي الأكبر أمام السلطات المحلية هو تأمين الأمن الغذائي للمواطن البسيط، في ظل ظروف اقتصادية بالغة التعقيد، حيث أصبح مجرد تأمين وجبة غداء متواضعة عبئاً يثقل كاهل الأسر في عدن.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً