في خطوة تعكس حرص الدبلوماسية اليمنية على تعزيز الحضور الثقافي في المحافل الدولية، أجرى السفير محمد صالح طريق زيارة تفقدية هامة لمعرض الكتاب العربي في نسخته الحالية المقامة بمدينة إسطنبول التركية، والذي يشهد مشاركة واسعة وفاعلة من كبرى دور النشر، والمؤسسات، والجهات الثقافية على امتداد الوطن العربي.
وخلال جولته الميدانية في أروقة المعرض، توقف السفير “طريق” مطولاً عند الجناح اليمني، معبراً عن فخره بما يقدمه من تنوع فكري وأدبي. وأكد السفير في تصريحاته على الأهمية البالغة للكتاب، ليس فقط كوعاء للمعلومات، بل بوصفه “جسراً متيناً للتواصل بين الشعوب”، وأداة فعالة لنقل الثقافة والحضارة اليمنية العريقة، والتعريف بها عن قرب لدى الجمهورين العربي والتركي.
اقرأ أيضا: الشباب السعودى يعلن ضم الغانى توماس بارتى
وأوضح السفير في حديثه أن رحلة الكتاب اليمني إلى تركيا تتجاوز فكرة الانتقال الجغرافي البحت من مكان إلى آخر، مشيراً إلى أنها تُمثل في جوهرها “انتقالاً حياً للثقافة والذاكرة والحضارة”، لتتفاعل بشكل إيجابي مع ثقافات الأمم الأخرى، مما يساهم بشكل مباشر في توسيع مساحات التعارف، وتعزيز الفهم المشترك والمتبادل بين الشعوب.
ولم يغفل السفير اليمني الإشارة إلى البعد الاستراتيجي للثقافة، مبيناً أهمية الدور الذي يلعبه هذا البعد في توطيد العلاقات العربية التركية. وشدد على أن الثقافة وصناعة النشر يشكلان ركيزة أساسية لا غنى عنها في مد جسور التواصل الحضاري، وتعميق الروابط الإنسانية والاجتماعية بين المجتمعات.
وعلى هامش الزيارة، عقد السفير لقاءات ودية مع عدد من القائمين والمشرفين على تنظيم المعرض، حيث أشاد بالجهود الجبارة المبذولة لإنجاح هذه التظاهرة الثقافية الكبرى. واختتم زيارته بالتأكيد على الضرورة الملحة لاستمرار مثل هذه الفعاليات النوعية وتطويرها باستمرار، بما يضمن تعزيز حضور الكتاب العربي في الأوساط التركية، ويفتح آفاقاً أرحب وأوسع للتبادل الثقافي والفكري المثمر بين العرب والأتراك.
