تحظى زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى باريس باهتمام واسع في وسائل الإعلام الدولية، التي ركزت على أهمية اللقاء المرتقب مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في ظل التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، وتنامي الدور السعودي في الملفات الإقليمية والدولية.
ملفات الشرق الأوسط تتصدر لقاء ماكرون ومحمد بن سلمان
قالت وكالة رويترز إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل ولي العهد في باريس يومي 23 و24 أغسطس، مشيرة إلى أن المباحثات ستتناول “القضايا الإقليمية الرئيسية” في إطار تنسيق وثيق بين فرنسا وشركائها في الخليج لدعم الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط.
اقرأ أيضا: مدرب سبورتينغ لشبونة: غير صحيح استبعاد بيدرو غونسالفيس
وأوضحت الوكالة أن الزيارة تأتي في وقت تسعى فيه دول غربية وشرق أوسطية إلى التعامل مع أزمات إقليمية متشابكة، من بينها التوترات المرتبطة بإيران والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فيما من المقرر أن يحضر ولي العهد أيضًا فعاليات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في باريس.
الرياض لاعب لا يمكن تجاهله
وفي سياق تغطيتها للعلاقات السعودية الفرنسية، تناولت صحيفة لوموند (Le Monde) في تقارير سابقة زيارة ولي العهد إلى باريس، معتبرة أن السعودية أصبحت طرفًا رئيسيًا في المعادلات الإقليمية، وأن العلاقة مع فرنسا تقوم على مزيج من المصالح السياسية والاقتصادية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرياض تسعى من خلال شراكاتها الدولية إلى دعم التحول الاقتصادي ضمن رؤية 2030، وجذب الاستثمارات، وتوسيع حضورها في قطاعات جديدة مثل التكنولوجيا والطاقة والرياضة.
كما ركزت “لوموند” على أن اللقاءات السعودية الفرنسية لا تقتصر على الملفات الثنائية، بل تمتد إلى القضايا الدولية الكبرى، مثل الحرب في أوكرانيا، والملف الإيراني، وأزمات الشرق الأوسط.
لوفيغارو: باريس تراهن على شريك خليجي رئيسي
وسلطت صحيفة لوفيغارو (Le Figaro) الضوء خلال تغطياتها السابقة للعلاقات بين باريس والرياض على أهمية المملكة كشريك استراتيجي لفرنسا في الخليج، خاصة في ملفات الطاقة والاستثمار والدفاع.
وترى الصحيفة أن العلاقات بين البلدين تطورت من تعاون تقليدي إلى شراكة تشمل مشاريع اقتصادية كبرى، في ظل توجه السعودية لتنويع اقتصادها وجذب الشركات العالمية ضمن رؤية 2030.
اقرأ أيضا: عقوبات قاسية على الأرجنتين بسبب أحداث نهائي المونديال
من النفط إلى التكنولوجيا.. شراكة اقتصادية تتوسع
وتشير التغطيات الدولية إلى أن العلاقات السعودية الفرنسية تجاوزت قطاع الطاقة التقليدي، لتشمل مجالات التكنولوجيا والصناعات المتقدمة والاستثمار والرياضات الإلكترونية.
وتأتي مشاركة ولي العهد في كأس العالم للرياضات الإلكترونية في باريس كأحد مظاهر هذا التوسع، إذ اعتبرت وسائل إعلام دولية أن القطاع يمثل مجالًا جديدًا للتعاون بين البلدين، يجمع بين الاستثمار والتقنية والصناعات الإبداعية.
تنسيق سياسي في مرحلة إقليمية حساسة
وتأتي الزيارة بعد اتصال هاتفي بين ولي العهد والرئيس الفرنسي بحثا خلاله تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار، إضافة إلى أهمية ضمان حرية الملاحة ودعم المسارات الدبلوماسية.
وتعكس تغطية الصحافة العالمية للزيارة اهتمامًا متزايدًا بالدور السعودي في ملفات المنطقة، وبالعلاقة مع فرنسا باعتبارها إحدى الشراكات الأوروبية الأكثر حضورًا بالنسبة للرياض.
