في تصريح غير مسبوق يضع النقاط على الحروف، فجّر اللواء السعودي المتقاعد، أحمد الزهراني، مفاجأة من العيار الثقيل حول حقيقة التعقيدات التي يشهدها المشهد اليمني، مؤكداً أن الخطر الحقيقي الذي يهدد استقرار البلاد لا يقتصر فقط على ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، بل يتجاوزها ليصل إلى خناجر طعنت الجمهورية من الداخل.
وأوضح اللواء الزهراني، في تصريحات نقلها “المشهد اليمني”، أن العائق الأبرز أمام استعادة الدولة يتمثل فيمن وصفهم بـ “المتحوثين”؛ وهم أولئك الذين تخلوا عن شرفهم العسكري وواجبهم الوطني. وأشار بشكل صريح إلى شخصيات وعناصر كانت تمثل العمود الفقري لمؤسسات الدولة والقوات المسلحة إبان عهد الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، والتي اختارت الانقلاب على شرعيتها لتنخرط في صفوف الحوثيين وتوفر لهم الغطاء والدعم.
اقرأ أيضا: البرتغالي برونو فرنانديز يحصد جائزة لاعب العام في إنجلترا
وشدد الخبير العسكري السعودي على أن من أقسم اليمين العسكري، كان لزاماً عليه أن يفتدي الجمهورية اليمنية بدمه، وأن يقف سداً منيعاً لحماية مقدرات الشعب ومؤسساته ضد أي اختراق، لا أن يتحول إلى أداة تُسهّل لجماعة مسلحة السيطرة على مفاصل الدولة والعبث بأمنها.
وفي رسالة واضحة للمكونات اليمنية كافة، أكد الزهراني أن المرحلة الحرجة التي تمر بها اليمن لم تعد تحتمل ترف الخلافات الجانبية أو التمترس خلف التحزبات والمصالح الضيقة. وشدد على ضرورة توحيد البندقية والجهود نحو هدف استراتيجي أوحد؛ وهو كسر شوكة الانقلاب الحوثي، واستعادة العاصمة صنعاء وباقي المحافظات المختطفة إلى حضن الجمهورية ومؤسساتها الشرعية.
واختتم اللواء الزهراني تصريحه بالتأكيد على أن تغليب المصلحة الوطنية العليا هو السبيل الوحيد لبناء يمن آمن ومستقر، قادر على العيش بسلام مع محيطه العربي، وتعزيز شراكته الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية، بما يضمن قطع دابر المشاريع التخريبية وتحقيق الأمن والاستقرار الشامل في المنطقة بأسرها.
