في تطور لافت أثار موجة واسعة من الجدل في الأوساط السياسية، وُجهت انتقادات لاذعة وتساؤلات جوهرية حول التحركات والمواقف الأخيرة للسفير أحمد علي عبدالله صالح، نجل الرئيس اليمني الراحل والقائد السابق لقوات الحرس الجمهوري. جاء ذلك على خلفية تصريحاته المفاجئة التي تحدث فيها عن دعمه للشرعية والحكومة اليمنية، وهي تصريحات رأى فيها مراقبون محاولة لخلط الأوراق السياسية في توقيت حساس.
وفي هذا السياق، شن الأكاديمي والباحث السياسي السعودي البارز، الدكتور عبدالهادي الشهري، هجوماً صريحاً على نجل صالح، معيداً إلى الأذهان حقائق تاريخية رافقت سقوط الدولة اليمنية.
اقرأ أيضا: المشهد اليمني – فاجعة في الجوف.. شبح حمى الضنك يخطف أول ضحاياه والأهالي يطلقون نداء استغاثة عاجل
وقال الشهري في تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، إن أحمد علي صالح هو من “سلّم العاصمة صنعاء لمليشيا الحوثي الانقلابية” قبل أن يغادر اليمن متوجهاً إلى منفاه، في إشارة واضحة إلى التسهيلات التي قُدمت للمليشيات لاجتياح مؤسسات الدولة.
ولم يتوقف الهجوم عند هذا الحد، بل لفت الدكتور الشهري إلى تقارير ومعلومات متطابقة تؤكد أن قوات “الحرس الجمهوري” -التي كانت تدين بالولاء المطلق لأحمد علي- لعبت دوراً محورياً في مساندة الحوثيين خلال حربهم العبثية ضد الحكومة اليمنية الشرعية، ووفرت لهم الغطاء العسكري الذي مكّنهم من إسقاط العاصمة صنعاء والانقلاب على مؤسسات الدولة.
اقرأ أيضا: معضلة الموسم الماضي.. معاناة تشيلسي الدفاعية تبحث عن حل
وفي تحليل لدوافع هذه التصريحات، أشار الشهري إلى أن حديث أحمد علي صالح في هذا التوقيت الحرج بالذات عن “الشرعية” والحكومة اليمنية، يثير الكثير من الشكوك وعلامات الاستفهام الكبرى. وتساءل مراقبون عبر منصة المشهد اليمني عن الأهداف الخفية وراء هذه الصحوة السياسية المتأخرة لنجل صالح، والجهات الإقليمية أو الداخلية التي قد تقف وراء تلميع صورته وإعادته إلى المشهد.
وتفتح هذه التصريحات الباب واسعاً أمام تكهنات سياسية جديدة: هل يسعى أحمد علي لغسل ماضيه السياسي والعسكري؟ أم أن هناك ترتيبات جديدة تُحاك في الكواليس ولصالح من ستصب في نهاية المطاف؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف الأقنعة عن التحالفات الجديدة في المشهد اليمني المعقد.
