في ظل استمرار التدهور المريع للظروف المعيشية والخدمية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، دقّ الكاتب والمحلل السياسي اليمني البارز، عادل الشجاع، ناقوس الخطر، محذراً من كارثة حقيقية تعصف بحاضر ومستقبل اليمنيين. وأكد الشجاع أن السياسات الممنهجة التي تمارسها الجماعة قد نجحت بالفعل في استنساخ أسوأ حقبة مظلمة في تاريخ اليمن، والمتمثلة في «ثلاثية الإمامة» المرعبة: الجهل، والفقر، والمرض.
وأوضح الشجاع، في تحليل عميق نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، أن جماعة الحوثي لم تكتفِ بتجريف مؤسسات الدولة، بل مضت نحو عبث غير مسبوق بقطاع التعليم، محولةً المدارس والجامعات إلى بيئة طاردة تكرس التجهيل المتعمد. وترافق ذلك مع سياسات اقتصادية كارثية أدت إلى توسيع دائرة الفقر بشكل مخيف، وخنق المواطن اليمني في لقمة عيشه.
اقرأ أيضا: 3 عوامل دفعت مانشستر سيتي للتمسك بصفقة بوعدي
ولم يقف الاستهداف عند العقول والأرزاق، بل امتد ليضرب الجسد اليمني المنهك؛ حيث أشار المحلل السياسي إلى الإضعاف المتعمد والشلل الذي أصاب القطاع الصحي. هذا الانهيار، بحسب الشجاع، وفر بيئة خصبة لعودة الأوبئة والأمراض التي كان اليمن قد تجاوزها منذ عقود، لتكتمل بذلك أضلاع مثلث المعاناة.
واختتم الشجاع رؤيته بتأكيد مفاده أن هذه الممارسات الحوثية في قطاعات التعليم والصحة والاقتصاد ليست مجرد فشل إداري، بل هي إعادة إنتاج حرفية لمعاناة اليمنيين تحت حكم الإمامة البائد؛ حيث كان يُحرم قطاع واسع من الشعب من أبسط حقوقه في التعليم، ويُترك فريسة للفقر المدقع والأمراض الفتاكة، ما يعني إعادة عقارب الساعة إلى الوراء وجر اليمن نحو أنماط من العذاب ظنّ اليمنيون أنهم طووها إلى الأبد.
