هل يعرضك كونك الابن الأكبر لمخاطر صحية؟.. دراسة تجيب

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أن تكون الابن الأكبر لوالديك قد يعني بطبيعة الحال تحمل بعض المسؤوليات الحياتية، لكن الأمر قد لا يخلو من آثار صحية؛ إذ تشير أبحاث طبية موسعة إلى أن موقع الفرد داخل نطاق الأسرة يرتبط بدرجة تعرضه لبعض الاعتلالات الصحية دون أن يكون ذلك مسببًا مباشرًا لها.

نشرت مجلة «نيتشر» العلمية ورقة بحثية أعدها باحثون من جامعتي شيكاغو وكولومبيا اعتمدت على تحليل قاعدة بيانات لمطالبات التأمين الصحي التجاري في الولايات المتحدة تضم ملايين العائلات، مع دراسة أزواج الإخوة ومستويات خطر إصابتهم بما يزيد على 500 مرض.

اقرأ أيضا: ريال مدريد يغلق الباب على رحيل إندريك

الحالات الصحية الأكثر ارتباطًا بالمواليد الأوائل

أظهرت نتائج التحليل الإحصائي أن الأبناء الأكبر سنًا يواجهون معدلات خطر أعلى لتطوير أربع حالات صحية محددة مقارنة بإخوتهم الأصغر؛ حيث بلغت نسبة زيادة خطر الإصابة بالتوحد وتأخر النمو 26%، وحساسية الأطعمة 20%، وحمى القش 9%، إلى جانب اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه بنسبة 7%.

في المقابل، سجل الأطفال أصحاب الترتيب الثاني في الولادة مخاطر أعلى للإصابة باضطرابات تعاطي المواد المخدرة بنسبة 19%، والمشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي بنسبة 14% مقارنة بإخوتهم الأكبر، وقد أجرى الباحثون مقارنات شملت أزواج الإخوة عبر عائلات مختلفة مع ضبط المتغيرات العمرية والاجتماعية والاقتصادية، فضلًا عن مقارنة الإخوة داخل الأسرة ذاتها.

اقرأ أيضا: إصابة عائلة سعودية في حادث مروع بطرابزون التركية

أسباب تباين ترتيب الميلاد ومخاطر الأمراض بين الإخوة

أكدت الدراسة أن ترتيب الميلاد لا يمثل سببًا حتميًا للإصابة، ولا يمنح الإخوة الأصغر وقاية مطلقة، بل يعد مجرد عامل ضمن منظومة أسرية وبيئية واسعة ترتبط بالصحة العامة.

وأوضح د. أندري رزيتسكي أستاذ الطب في قسم العلوم البيولوجية بجامعة شيكاغو والمشارك في البحث أن: «الإخوة من أعمار مختلفة داخل الأسرة الواحدة يمتلكون مخاطر مرضية متباينة، حتى وإن كانت هذه الفروق لا تظهر جليًا إلا عبر قواعد البيانات الضخمة جدًا».

وبيّن رزيتسكي أن فهم هذه الفروق يمهد مستقبلاً نحو «تطوير نهج وقائية مخصصة تختلف بين المواليد الأوائل والمواليد الثواني»، موضحًا أن تقارب الأعمار بين الإخوة يمنح مستويات حماية أفضل ضد عدة أمراض كالحساسية والربو، إلى جانب اعتبار عمر الوالدين عند الحمل عاملًا تنبؤيًا رئيسيًا لأمراض مرحلة الطفولة، وهو ما يدعم دراسات سابقة تناولت العوامل الوراثية والبيئية وعلاقتها بالتطور العصبي واضطرابات السلوك.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً