المشهد اليمني – بعد تزكيتها لمحافظ تعز.. رسالة قاسية من ألفت الدُبعي وتعلن استقالتها من حزب الإصلاح

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في تطور لافت للساحة السياسية اليمنية، كشفت الدكتورة ألفت الدُبعي، أستاذة علم الاجتماع وعضو مؤتمر الحوار الوطني السابقة، تفاصيل جديدة حول مسارها السياسي المستقل، موضحةً أن انشغالها حالياً ينحصر حصرياً في مسار المصالحة الوطنية والوساطة بين المكونات السياسية، بعيداً عن أي مغريات للمناصب التنفيذية.

جاء هذا التوضيح عقب تداول أوساط سياسية وإعلامية أنباء بشأن تزكية الدكتورة حنان حسين لها لتولي منصب محافظة تعز ضمن حصص توزيع المناصب. وبدورها، بسطت الدُبعي موقفها عبر بيان رسمي نشرته على صفحتها الشخصية، معربةً عن تقديرها للثقة التي أبدتها بها حسين، ومؤكدةً أن هذا الترشيح يعكس في جوهره حرصاً صادقاً على مستقبل محافظة تعز التي ترزح تحت ضغوطات كبيرة.

اقرأ أيضا: لدعم كهرباء ميسان رفع انتاج الغاز الى 190 مليون قدم غاز يومياً

ورغم هذا التقدير، شددت الدُبعي على تمسكها بموقفها “المبدئي والثابت” والذي كررته في أكثر من مناسبة، متمثلاً في الاعتذار عن تولي أي منصب تنفيذي في المرحلة الراهنة. ونفت أي مزاعم تربط هذا الرفض بنقص في الكفاءة أو الخبرة، واضعةً الأمور في نصابها الصحيح بأن أولوياتها المرحلية تتمحور حول بناء الجسور وإحلال السلام، مشيرةً إلى أنها ماضية قدماً في تحمل المسؤوليات التنفيذية –سواء في تعز أو على المستوى الفيدرالي- بمجرد إعلان نهاية الحرب وتحقق مصالحة وطنية شاملة تستدعي التكاتف.

وفي سياق متصل، تناولت الدُبعي ما ردّدته وسائل الإعلام حول انتمائها لحزب التجمع اليمني للإصلاح وإمكانية توليها منصباً ضمن “المحاصصة” الحزبية، لتنفي ذلك جملة وتفصيلاً. وكشفت عن وثيقة تاريخية تثبت تقديمها استقالتها الرسمية من الحزب في العاشر من فبراير عام 2020، أي قبل أكثر من ست سنوات ونصف، مؤكدةً أن خبر استقالتها آنذاك كان علنياً ونُشر عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، ولم يأتِ استناداً إلى خلافات لحظية، بل جاء تتويجاً لسنوات من تجميد عضويتها إثر تأملاتها العميقة في أداء الأحزاب اليمنية عقب ثورة فبراير 2011.

اقرأ أيضا: لغز الطعنة القاتلة، خلاف بسبب الرد على هاتف ينتهي بمقتل شاب داخل بقالة بالسلام

وأوضحت “الدُبعي” أنها تجاوزت مرحلة الانتماء الحزبي الضيق، لتؤسس لعمل سياسي واجتماعي عابر للانتماءات، مشددةً على أن اليمن في لحظته الراهنة لا يحتاج إلى شخصيات تعمل ضمن “كوتات” حزبية، بل يبحث عن كفاءات تتجرّد من المصالح الشخصية والفئوية، قادرة على نقل المجتمع من دائرة إدارة الأزمات والصراعات الأيديولوجية، إلى دائرة إنتاج الحلول والمشاركة الفاعلة في التنمية والتعافي.

وختمت الدبعي بيانها بتسليط الضوء على ديناميكية تحركاتها الميدانية الحالية، مؤكدةً انفتاحها وتواصلها المستمر مع مختلف أطياف المشهد اليمني؛ بدءاً من حزب الإصلاح والمؤتمر الشعبي العام، مروراً بالحزب الاشتراكي اليمني والتنظيم الوحدوي الناصري، وصولاً إلى المكونات الجنوبية وبقية القوى الوطنية. واعتبرت أن هذه التقاربات الشاملة هي السبيل الوحيد لتعزيز الجبهة الداخلية وصناعة سد منيع في مواجهة مليشيات الحوثي الانقلابية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً