المشهد اليمني – المحرمي : مغادرة وفد الانتقالي الجنوبي للرياض تفند شائعات الإقامة الجبرية.. والحوار الجنوبي الجنوبي إلى بوابة جديدة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كشف الناشط السياسي اليمني البارز، حسين المحرمي،عن تفاصيل دقيقة ومهمة تتعلق بمغادرة عدد من قيادات وأعضاء وفد المجلس الانتقالي الجنوبي للعاصمة السعودية الرياض، خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن هذه المغادرة تمثل نفياً قاطعاً وواقعياً للشائعات التي تداولتها بعض المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي، حول فرض إقامات جبرية على أعضاء الوفد الجنوبي المفاوض، أو تقييد حركتهم داخل الأراضي السعودية.

وقال المحرمي، إن “الحقائق على الأرض” تتحدث بصوت أعلى من أي شائعات، وأن مغادرة هذه القيادات الانتقالية الجنوبية بشكل طبيعي وسلس يؤكد أن الرياض تلتزم بمعايير الضيافة العربية الأصيلة في التعامل مع جميع أعضاء الوفد، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية المتباينة داخل المكون الجنوبي.

اقرأ أيضا: علوم وصحة – ماذا يحدث لجسمك فوراً بعد التبرع بالدم؟.. طبيب يكشف 3 تغيرات صادمة ونصائح ذهبية للتعافي

تفاصيل المغادرة وأسماء بارزة:

وأوضح المحرمي، الذي يُعرف بمواقفه الداعمة للحوار الوطني الشامل وإنهاء الحرب بالوسائل السلمية، أن عدداً من القيادات الجنوبية البارزة في المجلس الانتقالي غادروا الرياض في الأيام القليلة الماضية، مشيراً إلى أن بين المغادرين الشيخ راجح باكريت، محافظ محافظة المهرة السابق، إلى جانب عدد من النواب السابقين والوكلاء والوزراء، فضلاً عن شخصيات اجتماعية مرموقة وإعلاميين بارزين يحظون بمتابعة واسعة داخل الجنوب وخارجه.

وأضاف المحرمي أن مغادرة هذه الشخصيات الجنوبية تمت بشكل طبيعي وسلس، دون أي إجراءات استثنائية أو معوقات، مما يعكس بوضوح طبيعة الإقامة والتسهيلات المقدمة لهم خلال فترة مشاركتهم في جولات الحوار الجنوبي الجنوبي التي ترعاها المملكة العربية السعودية، ضمن مساعيها الإقليمية لإيجاد حل سياسي مستدام للأزمة اليمنية الممتدة منذ نحو عقد من الزمن.

تحليل “الحقائق على الأرض”:

واعتبر المحرمي أن سهولة حركة هذه الشخصيات الانتقالية، وقدرتهم على مغادرة المملكة دون أي معوقات، تعكس حجم التسهيلات الكبيرة والمتواصلة التي تقدمها المملكة العربية السعودية لأعضاء الوفد الانتقالي الجنوبي المفاوض، مؤكداً أن هذه التسهيلات لم تقتصر على الجوانب اللوجستية والإقامية والضيافة، بل شملت أيضاً تمكين أعضاء الوفد من ممارسة نشاطهم السياسي بشكل طبيعي وعلني، والتعبير عن مواقفهم وآرائهم بشأن مختلف جوانب القضية الجنوبية، عبر منصاتهم الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي، دون ما وصفه بـ”المضايقات” أو الضغوطات التي تؤثر على حياديتهم أو حريتهم في التعبير.

ونفى المحرمي، بحزم، الأنباء والتقارير التي تحدثت في الفترة الأخيرة عن تقييد حركة أعضاء الوفد الانتقالي أو وضعهم تحت الإقامة الجبرية في فنادق محددة، قائلاً إن “الحقائق على الأرض” تتكلم بنفسها بصوت أعلى من الشائعات، وأن التحركات الفعلية والملموسة لأعضاء الوفد داخل المملكة وخارجها، تنفي هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، وتؤكد أن الرياض تلتزم بمعايير الضيافة العربية الأصيلة في التعامل مع الضيوف، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية المتباينة داخل المكون الجنوبي.

اقرأ أيضا: كانوا بيشربوا شاي، إصابة 5 أشخاص في حادث تصادم أعلى كوبري ملوي العلوي بالمنيا

العمل السياسي والحرية:

وأكد المحرمي أن العمل السياسي الناجح والبناء، وخاصة في إطار الحوار الجنوبي الجنوبي، ينبغي أن يقوم على ثلاث ركائز أساسية لا يمكن الاستغناء عنها: الثقة المتبادلة بين الأطراف الجنوبية، والشراكة الحقيقية في صناعة القرار الجنوبي، والحرية الكاملة في التنقل والتعبير، بعيداً عن الشائعات المغرضة والمزايدات الإعلامية التي لا تخدم سوى أجندات ضيقة تسعى لإفشال أي مسعى سياسي جاد لإنهاء معاناة الشعب اليمني والجنوبي على حد سواء.

مستقبل الحوار الجنوبي الجنوبي:

وأشار المحرمي إلى أن مغادرة بعض القيادات الانتقالية للرياض لا تعني بأي حال من الأحوال انتهاء دورهم السياسي أو انسحابهم من العملية المفاوضة برمتها، وإنما تأتي في إطار تحركات مرحلية ومنظمة تهدف إلى التنسيق الميداني على الأرض مع قواعدهم الجنوبية ومكوناتهم السياسية والاجتماعية، وإطلاعهم على آخر المستجدات، تمهيداً للعودة مجدداً والمشاركة الفاعلة والمؤثرة في الجولات المقبلة من الحوار الجنوبي الجنوبي، التي من المرتقب أن تشهد تطورات جوهرية في الأسابيع القليلة المقبلة، خاصة في ظل التحركات الميدانية الأخيرة التي تشهدها المحافظات الجنوبية.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – لواءان للطيران المسيّر يُغيران موازين المعركة.. والحكومة تُحذر: المرحلة القادمة أشدّ على الحوثيين

‫0 تعليق

اترك تعليقاً