المشهد اليمني – الرئيس العليمي: الدولة اليمنية اليوم لن تقبل أي هدنة جديدة دون نزع سلاح الحوثيين ولن يمر أي تصعيد حوثي دون ردع كامل

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي ، الدكتور رشاد محمد العليمي، أن مؤسسات الدولة باتت اليوم أكثر قدرة على حماية المواطنين والمنشآت والمصالح السيادية، مشيراً إلى أن سنوات من العمل على توحيد القرار السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي أسهمت في إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز جاهزيتها لمواجهة مليشيات الحوثي.

وقال العليمي، خلال لقاء موسع مع قيادات وممثلي المؤسسات الإعلامية الرسمية والمحلية، إن الدولة ماضية في استراتيجية تستهدف استعادة مؤسساتها وإسقاط انقلاب مليشيات الحوثي، مؤكداً أن تحديد توقيت وخطوات تنفيذ هذا الهدف يظل من اختصاص القيادة، وداعياً اليمنيين إلى الثقة بمؤسسات الدولة وقدرتها على القيام بمسؤولياتها.

اقرأ أيضا: شاهد بالأرقام.. صفقة ديوماندي الاغلى في تاريخ ريال مدريد أقل تكلفة من رودري لبرشلونة

وأضاف أن وضع الدولة اليوم يختلف بصورة جوهرية عن المراحل السابقة، في ظل ما وصفه بوحدة داخلية وجبهة سياسية وعسكرية أكثر تماسكاً، إلى جانب تنامي الالتفاف الشعبي وتغير النظرة الإقليمية والدولية إلى طبيعة التهديد الذي تمثله مليشيات الحوثي.

وشدد رئيس مجلس القيادة على أن المرحلة المقبلة لن تشهد، وفقاً لما أعلنه، أي تحرك حوثي من دون رد، قائلاً إن التعامل مع المليشيات سيكون عبر «ردع متكامل».

وأوضح العليمي أن القوات المسلحة أصبحت تعمل ضمن منظومة قيادة وعمليات موحدة، تحت إشراف القائد الأعلى للقوات المسلحة واللجنة العسكرية العليا وغرفة عمليات واحدة، مؤكداً جاهزيتها للدفاع عن اليمنيين والمنشآت والمؤسسات الوطنية.

وأشار إلى أن الهدف الاستراتيجي للدولة يتمثل في استعادة مؤسساتها وإنهاء الانقلاب، معتبراً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي جاء في الأساس لتوحيد المكونات السياسية والعسكرية ووضعها في إطار مشترك لمواجهة مليشيات الحوثي وتحقيق هذا الهدف.

العليمي: الهدنة تحولت لدى الحوثيين إلى فرصة لإعادة بناء القدرات

واستند العليمي في موقفه من أي هدنة جديدة إلى ما وصفها بأنها خلاصة تجربة عقد كامل مع مليشيات الحوثي، قائلاً إن الهدن السابقة تحولت، من وجهة نظر الحكومة، إلى مراحل لإعادة بناء القدرات العسكرية والاستعداد لجولات جديدة من القتال.

وأكد أن الحكومة باتت ترى مليشيات الحوثي باعتبارها «مشروع حرب ومشروع تدمير»، وليس مشروع سلام، مشيراً إلى أن التجارب السابقة عززت هذا الاستنتاج لدى مؤسسات الدولة.

وفي المقابل، أوضح رئيس مجلس القيادة أن الحكومة لا ترفض السلام من حيث المبدأ، لكنها لا تريد هدنة جديدة تعيد إنتاج التجارب السابقة، وإنما تسعى إلى سلام دائم ومستدام يقوم على دولة تحتكر السلاح والسيادة، ودستور يسري على الجميع، ومساواة بين المواطنين، ومؤسسات يعمل مسؤولوها لخدمة الشعب.

توحيد القرار العسكري والسياسي والاقتصادي

ووضع العليمي التحولات التي شهدتها مؤسسات الدولة خلال السنوات الأربع الماضية في إطار انتقال تدريجي من دولة أنهكتها الحرب والانقسامات وتراجع الموارد إلى مؤسسات تستعيد قدرتها على العمل.

وقال إن جهوداً كبيرة بُذلت لتوحيد القرار السياسي والأمني والعسكري والاقتصادي، مؤكداً أن القوات المسلحة تعمل حالياً ضمن منظومة قيادة وعمليات موحدة، وأنها باتت أكثر استعداداً لأداء دورها في حماية المواطنين والمنشآت والمؤسسات الوطنية.

وبحسب العليمي، فإن توحيد المكونات السياسية والعسكرية كان أحد الأهداف الرئيسية من تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، إلى جانب استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.

تغير في الموقف الدولي تجاه الحوثيين

اقرأ أيضا: بث مباشر لمباراة باريس سان جيرمان ضد أستون فيلا في السوبر الأوروبي

وتطرق رئيس مجلس القيادة إلى ما اعتبره تحولاً مهماً في تعامل المجتمع الدولي مع الأزمة اليمنية، مشيراً إلى أن المقاربة الدولية ظلت لسنوات تنظر إلى الصراع باعتباره خلافاً سياسياً يمكن احتواؤه عبر التسويات والحوافز، بما يسمح بإشراك مليشيات الحوثي في العملية السياسية.

وقال إن الحكومة تعاملت بمسؤولية مع الهدنة وقدمت تنازلات تحت ضغوط دولية، إلا أن استمرار هجمات الحوثيين، بما في ذلك استهداف المنشآت النفطية والملاحة الدولية وتهديد أمن المنطقة، أدى إلى تراجع الرهان على إمكانية تحول الجماعة إلى شريك في السلام.

وأضاف أن طبيعة السؤال الدولي تغيرت، من البحث عن سبل استيعاب الحوثيين إلى البحث في كيفية حماية الدولة اليمنية والممرات المائية والأمن والسلم الدوليين.

وأكد العليمي أن الحكومة خاضت خلال السنوات الماضية تحركاً سياسياً ودبلوماسياً لتغيير الصورة المطروحة بشأن الأزمة اليمنية، وتسليط الضوء على ارتباط مليشيات الحوثي بالمشروع الإيراني وما وصفه بالتهديد العابر للحدود.

العليمي يشيد بدور السعودية ويدعو لتوسيع التصنيف الدولي

واعتبر رئيس مجلس القيادة أن تصنيف الولايات المتحدة مليشيات الحوثي جماعة إرهابية، إلى جانب إدراج عشرات الكيانات والأفراد المرتبطين بشبكتها المالية والنفطية على قوائم العقوبات، فضلاً عن المواقف الدولية الأخيرة، يمثل مؤشراً على تحول في التعامل الدولي مع الجماعة والقضية اليمنية.

وأكد استمرار التحرك اليمني لتوسيع دائرة التصنيف الدولي لمليشيات الحوثي، بما في ذلك لدى الاتحاد الأوروبي.

وفي هذا السياق، أشاد العليمي بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم الموقف اليمني إقليمياً ودولياً، مثمناً ثقلها السياسي والدبلوماسي في دعم المواقف الأخيرة لمجلس الأمن، والحفاظ على وحدة الموقف الدولي تجاه القضية اليمنية.

اقرأ أيضا: وكالة الأنباء السورية: مكافحة المخدرات تحبط تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة إلى الأردن عبر بالونات

‫0 تعليق

اترك تعليقاً