تحولت حافلة كانت تمثل مصدر رزق وحيداً لأحد المواطنين في مدينة مأرب إلى كومة من الرماد والحديد المحترق، إثر استهداف جوي طال حياً سكنياً مكتظاً بالسكان مساء يوم السبت، في حادثة مؤلمة أعادت إلى الواجهة بقوة معاناة المدنيين العالقين في دوامة التصعيد العسكري المستمر.
وقال مصدر محلي إن الحافلة التي دُمرت بالكامل كانت تمثل عصب الحياة لمالكها، الذي أمضى سنوات من العمل المتواصل والادخار المضنى حتى تمكن أخيراً من شرائها، آملاً في أن تكون سفينة النجاة التي تعيل أسرته وتؤمن لأطفاله لقمة العيش الكريم.
اقرأ أيضا: المشهد اليمني – قائد النجدة بمأرب يفاجئ الجميع بتصريح ناري: حان وقت استعادة بلدنا المسلوبة
وأضاف المصدر أن اللحظات الأولى بعد الاستهداف كانت كفيلة بتحويل تلك الآمال إلى رماد، حيث اشتعلت النيران في الحافلة بشكل كامل، فأصبحت في غضون دقائق شاهداً حياً على حجم الدمار الذي يطال حياة الأسر اليمنية في مناطق الصراع.
ولم تقتصر الخسارة المادية على المركبة فحسب، بل امتدت لتطال مستقبل أسرة بأكملها فقدت مصدر دخلها الوحيد، في مشهد يعكس بجلاء حجم الأضرار المدنية التي تلحق بالمواطنين وممتلكاتهم جراء الاستهدافات المتكررة للأحياء السكنية المأهولة.
وأشار المصدر إلى أن هذه الحادثة تأتي في سياق سلسلة من الاستهدافات التي تشهدها مدينة مأرب، والتي خلفت سقوط ضحايا مدنيين أبرياء، بينهم نساء وأطفال، في ظل صمت دولي يراه كثيرون متواصلاً تجاه المعاناة الإنسانية المتفاقمة في اليمن.
