المشهد اليمني – احتكار النور.. كيف تحول فائض الطاقة الشمسية إلى تهمة تقود أبناء تعز إلى أقسام الشرطة؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في سابقة أثارت موجة من الغضب والاستياء الواسع، تعيش مدينة تعز فصلاً جديداً من فصول المعاناة، بطلها هذه المرة مُلاك محطات الكهرباء التجارية، الذين بدأوا بفرض قيود غير مسبوقة على حق المواطنين في الاستفادة من الطاقة البديلة.

وتصاعدت في الأيام القليلة الماضية شكاوى المواطنين من إقدام أصحاب محطات الكهرباء التجارية على منع مُلاك المنظومات الشمسية الخاصة من تمرير أو بيع فائض الطاقة الكهربائية لجيرانهم. ولم يقف الأمر عند حد المنع الشفهي، بل تطور – بحسب مصادر محلية – إلى اعتداءات مباشرة شملت قطع الكابلات ومصادرتها بقوة الأمر الواقع.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – خلال ساعات معدودة.. قيادي جنوبي يتوعد بالإطاحة بصيد ثمين يدير خلايا حوثية خطيرة!

المفارقة الصادمة في هذه الأزمة تمثلت في لجوء مستثمري الكهرباء التجارية إلى استخدام النفوذ الأمني والقانوني لترهيب المواطنين؛ حيث تعرض عدد من أصحاب المنظومات الشمسية للاستدعاء الرسمي إلى أقسام الشرطة، وأُجبروا على توقيع تعهدات خطية بعدم تكرار مشاركة الكهرباء مع محيطهم. ولضمان إحكام السيطرة، استعان مُلاك المحطات بفرق من المحامين لملاحقة أي مواطن يجرؤ على إضاءة منزل جاره.

وفي تصريحات غاضبة، اتهم الأهالي جهات رسمية بالتواطؤ وتمرير ما أسموه بـ”الحق الحصري” للمحطات التجارية لاحتكار توزيع الكهرباء ضمن مربعات جغرافية مغلقة، وهو ما يُعد تقييداً واضحاً لحرية المواطن واستغلالاً بشعاً لاحتياجاته الأساسية في ظل ظروف اقتصادية طاحنة.

وأمام هذا التغول التجاري، أطلق سكان مدينة تعز نداءات استغاثة عاجلة للجهات المعنية والمختصة، مطالبين بضرورة التدخل الفوري لوقف هذه الممارسات التعسفية، ومراجعة الإجراءات التي تشرعن الاحتكار. وشدد المواطنون على حتمية وضع أطر قانونية تنظم قطاع الكهرباء بما يحمي حقوق المستهلك، ويضمن حق الجميع في الاستفادة القصوى من حلول الطاقة الشمسية النظيفة بعيداً عن جشع “هوامير” السوق الموازية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً