أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” إنهاء العلاقة العملية مع رئيس العمليات، الفرنسي كيفن لامور، اعتباراً من 17 أغسطس 2026، موجهاً له الشكر على خدماته خلال عامين، مع التأكيد على عدم إصدار أي تعليقات إضافية حول هذا القرار.
ويأتي هذا الرحيل عقب أسابيع قليلة من انتقادات علنية حادة وجهها المسئول الفرنسي صاحب الـ 45 عاماً لمشروع “فيفا فوروارد إنتربرايز”، الذي تبناه رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو. وكان المشروع يهدف إلى تأسيس كيان تجاري يقدر بنحو 20 مليار دولار لإدارة الحقوق التجارية لمسابقات “فيفا” – وفي مقدمتها كأس العالم – مع إمكانية إدخال مستثمرين من القطاع الخاص عبر بيع حصة من هذا الكيان.
اقرأ أيضا: المحتالون يراقبون صور عطلتك: كيف يُحوّلها الذكاء الاصطناعي إلى طُعم؟
وكان لامور، الذي عمل سابقاً إلى جانب إنفانتينو في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” قبل انضمامه لـ “فيفا”، قد صرح في بيان بنهاية يوليو الماضي بأن موظفي الاتحاد شعروا بالتضليل نتيجة غياب الشفافية والترهيب أثناء التخطيط للمشروع. وذهب المسؤول التنفيذي لشرعنة خطوته بوصف المقترح بأنه “مشروع شخص واحد”، معرباً عن تقبله لفقدان منصبه في سبيل اتخاذ موقف مبدئي.
ولم تكن خطوة لامور معزولة؛ إذ سبقها بساعات استقالة المستشار البارز لرئيس الاتحاد، كارلوس كورديرو، احتجاجاً على الخطة نفسها، ما أثار موجة معارضة واسعة داخل المنظومة الرياضية شملت اتحادات قارية وأندية أوروبية كبرى. وأمام هذا الرفض المتزايد والانقسام غير المسبوق، اضطر “فيفا” للإعلان في الأول من أغسطس عن إلغاء المشروع وعدم المضي فيه قدماً.
ويعكس مغادرة لامور عمق الأزمة الهيكلية والضغط المتزايد الذي يواجهه إنفانتينو في الوقت الراهن، حيث تتزايد المخاوف بشأن مستقبل الحوكمة وتراجع مستويات الثقة بين قيادة الاتحاد الدولي والجهات الفاعلة في لعبة كرة القدم العالمية.
