iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
اتخذ الجيش الأميركي في كانون الثاني/ يناير خطوة كبيرة للاستعداد لحروب المستقبل، عندما أنشأ كتيبة جديدة في أوروبا بهدف إتقان القتال باستخدام الطائرات المسيًّرة والروبوتات الأرضية.
اقرأ أيضا: تفاصيل الحالة الصحية للفنان محمد صبحي
وكان الهدف الاستفادة من دروس الحرب في أوكرانيا، الدائرة على أعتاب حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتطوير أنظمة عسكرية وتكتيكات متقدمة لمواجهة التهديد الروسي.
لكن كتيبة الهجوم بالطائرات المسيَّرة، التي حظيت بترويج واسع، يجري الآن إنهاء دورها تدريجياً. وبعد مشاركتها في مناورة عسكرية كبيرة في ألمانيا خلال آب/ أغسطس وأيلول/ سبتمبر، سترفع الوحدة نتائج تجربتها إلى قيادة الجيش لتوجيه الاختبارات المستقبلية، قبل أن تتخلى عن مهمتها الهجومية المرتبطة بالمسيّرات و”تعيد التركيز على مهامها القتالية الأساسية بوصفها كتيبة مشاة محمولة جواً”، وفق ما قال مسؤول في الجيش لصحيفة “وول ستريت جورنال”.
ويأتي إلغاء هذه الكتيبة المستقبلية المتخصصة بالمسيَّرات في إطار نهج أوسع يقوم على “العودة إلى الأساسيات”، أمر به الجنرال كريستوفر لانيف، القائم بأعمال رئيس أركان الجيش، والمقرّب من وزير الدفاع بيت هيغسيث. وكانت الكتيبة إحدى المبادرات البارزة لسلف لانيف، الجنرال راندي جورج.
وأثار قرار إنهاء وحدة الهجوم بالمسيَّرات انتقادات عدد من الخبراء العسكريين، الذين يرون أنه سيبطئ مساعي الجيش الأميركي إلى التفوق في نمط حرب المسيّرات الذي غيّر طبيعة ساحات القتال في أوكرانيا والشرق الأوسط.

ثورة في القتال القريب
في السياق، قال مايكل أوهانلون، خبير الدفاع في معهد بروكينغز: “لقد أحدثت أوكرانيا، في جوهر الأمر، ثورة في القتال القريب. كان الجنرال جورج قد بدأ يدرك ذلك، وأي تراجع عما كان يقوم به سيكون مؤسفاً للغاية وخطيراً”.
ولم يوضح الجيش كيف يعتزم تسريع تطوير قدراته في حرب المسيّرات بعد إنهاء كتيبة الهجوم بالمسيَّرات.
وقال متحدث باسم الجيش الأميركي إنَّ المؤسسة “ملتزمة بتسريع الهيمنة العسكرية الأميركية في مجال الطائرات المسيَّرة لتلبية متطلبات العمليات القتالية واسعة النطاق”، لكنه امتنع عن التعليق على الخطط المستقبلية.
وأضاف: “نختبر ميدانياً وبصرامة مجموعة واسعة من التقنيات غير المأهولة وتقنيات مكافحة الأنظمة غير المأهولة. وفي نهاية المطاف، تمثل هذه الأنظمة الجوية أدوات تمكّن جنودنا وتدعمهم”.
اقرأ أيضا: “لا تلمس الرجل بجانبك”.. كواليس لقاء بزشكيان بالمرشد الإيراني مجتبى خامنئي
وفي مذكرة وجهها إلى القوات الأربعاء، عرض لانيف خططه للاتجاه الذي يريد أن يسلكه الجيش.
وكتب: “يجب أن تكون قوات الجيش الأميركي مستعدة للتغلب على أعقد التحديات التي يمكن لخصومنا فرضها، وإتقان العمل في بيئة عمليات تختلف جذرياً عن ساحات القتال التي عرفناها في الماضي»، وفق المذكرة التي حصلت عليها «وول ستريت جورنال”.
وفي وثيقة مرفقة أطلق عليها اسم “Army Azimuth”، واطلعت عليها الصحيفة، تعهد لانيف بأن يواصل الجيش عملية التغيير وإنشاء وحدات تعتمد تقنيات متقدمة في مجالات الحرب السيبرانية والحرب الإلكترونية والذكاء الاصطناعي.
ومنذ إطاحة جورج، وضع هيغسيث ثقله خلف لانيف، الذي عمل مساعداً عسكرياً رفيعاً له عام 2025، قبل أن يتولى منصب نائب رئيس أركان الجيش في شباط/ فبراير. لكن احتمال تولي لانيف منصب رئيس أركان الجيش واجه معارضة من جمهوريين وديموقراطيين على حد سواء، وفق ما سبق أن أفادت به الصحيفة.
ولم يمنع الوضع الموقت للانيف الجنرال ذا الأربع نجوم من ترك بصمته على الجيش. ويقول خبراء قانونيون إنه يستطيع الاستمرار في منصب القائم بأعمال رئيس الأركان إلى أجل غير محدد، لأنه مثبت في منصب نائب رئيس أركان الجيش، وهو منصب لا يخضع للقيود المفروضة على مدة تولي المسؤولين الحكوميين مناصب بالوكالة.
ومنذ أن تولى لانيف القيادة، اتخذ الجيش سلسلة قرارات تتجاوز ملف المسيّرات. وكان لبعض أهم قراراته تأثير في الانتشار العسكري الأميركي في أوروبا، حيث سبق أن خُفّض عدد الألوية القتالية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترامب.
اقرأ أيضا: ظهور جديد لمحمد صلاح، مواعيد مباريات اليوم الخميس والقنوات الناقلة
