الاعتماد على هاكبي سيفجر الضفة الغربية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


هآرتس

 نداف تمير

 

اقرأ أيضا: عاصي الحلاني يهدي دانا وعريسها آلان “نصي التاني” لرقصتهما الأولى (فيديو)

إدارة ترامب تعمل من دون إستراتيجية واضحة، حسب أهواء الرئيس وبواسطة مبعوثين دبلوماسيين موالين له، لكن تنقصهم الخبرة. والنتيجة هي إطفاء الحرائق التي تشعلها الإدارة: إيران تنجح في التلاعب بواشنطن، والمحادثات مع لبنان لا تمنع تفاقم الحرب، وفي قطاع غزة فشلت الوساطة الأميركية أمام سياسة نتنياهو التي تعيق التقدم في نزع سلاح حماس.اضافة اعلان
يجري المستوطنون اختبارات على الأدوات في قرية قصرة. ليس الأمر مجرد المزيد من المضايقة العابرة، بل خطوة حازمة نحو الدفع قدما بعملية ترانسفير فعلية. قصرة هي المرحلة الأولى، وإذا نجحت، فستتبعها مراحل أخرى كثيرة.
لم يعد يوجد أي أمل يُذكر في الجيش الإسرائيلي. صحيح أن القائد العام للمنطقة، آفي بلوط، وعد العائلات الفلسطينية المحاصرة بإخلاء الغزاة، لكن في الواقع لم يحدث أي شيء. في أفضل الحالات، يُظهر الجيش عملية إجلاء صورية، وفي أسوأ الحالات، يساعد الجنود الغزاة ويقيمون الصلاة معهم، ويرسلون رسالة تقول إن المستوطنين لا يتصرفون على مسؤوليتهم، بل باسم الحكومة، وربما أيضا باسم الجيش.
إذا كنا نعتقد أن واشنطن تعرف خطر هذه المشكلة، فإن الرد الأميركي أوضح مستوى جهل هذه الإدارة بالوضع: “السفارة الأميركية في القدس منخرطة بعمق في الحدث، والجيش والشرطة وصلا بناء على طلب منا لإخلاء الإرهابيين الإسرائيليين”، هكذا غرّد السفير مايك هاكبي الأسبوع الماضي، الذي نسي، بالطبع، ذكر أنه فور الإجلاء عاد “الإرهابيون الإسرائيليون” بقوات معززة.
هاكبي لا يظهر أي اهتمام بالضفة الغربية إلا عندما يكون هناك مواطنون أميركيون بين الضحايا الفلسطينيين أو عندما تُحرق كنيسة.
وبما أن هاكبي هو رجل ترامب الميداني، فلا حاجة إلى القلق. من المؤكد أن الإدارة لن تتحرك فعليا. هاكبي ليس أقل تمثيلا للمستوطنين لدى الولايات المتحدة من كونه السفير الأميركي في إسرائيل، ويمكننا الثقة بأن الصورة التي يقدمها لترامب لا تمثل إلا جزءا صغيرا من المشكلة المتفاقمة في قصرة وفي المنطقة ج، التي قد تمتد منها إلى كل الضفة الغربية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً