iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
طهران مستعدة لحرب طويلة مع واشنطن.
اقرأ أيضا: هي الأولى منذ 19 عاما.. وزير الخارجية السوري يصل إلى إسلام آباد
هذه هي الرسالة التي وجّهتها التعيينات الأمنية الجديدة في إيران إلى أعدائها. فقد أصبحت هذه الدولة “حصناً”، بحسب أرتا معيني من “معهد السلام والديبلوماسية”. لكن داخل هذا الحصن، ثمّة مكامن ضعف.
الجيل القديم في إيران… التضحيات والامتيازات
حين ركّز في تعييناته على الجيل القديم من “الحرس الثوري”، خاطر المرشد الأعلى مجتبى خامنئي بإغضاب جيل أصغر سناً ينتظر دوره للوصول إلى السلطة. صحيح أن الوجوه الأمنية المعيّنة حديثاً قاتلت ضد العراق في واحدة من أصعب حروب الخنادق، لكن ما كابده الجيل الأكثر شباباً في الحربين الأخيرتين لم يكن سهلاً. علاوة على ذلك، حصلت الشخصيات الأمنية الجديدة على “مكافآتها” السياسية خلال الأعوام الماضية.

قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي خدم سابقاً وزيراً للداخلية والدفاع، وهو أيضاً عضو في مجمع تشخيص مصلحة النظام. القائد الجديد للجيش الإيراني علي عبداللهي كان حاكماً لمحافظتي جيلان وسمنان وخدم نائباً لرئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف في بعض مسؤولياته الأمنية السابقة. وكان أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي مساعداً للرئيس السابق إبراهيم رئيسي في الشؤون الاقتصادية. تولى أيضاً أمانة مجمع تشخيص مصلحة النظام. تُظهر الأمثلة كيف تنقّل هؤلاء المسؤولون في مناصب مختلفة، أفقياً وعمودياً. غيرهم قد يبدو أنهم أقل حظاً الآن.
إيران والجيل “السيبراني”
هو الجيل الشاب المتحمس للثورة والذي عاصر التكنولوجيا الحديثة، بعدما سخّرها في الحروب. للتذكير، تلمّح أصوات أميركية غير رسمية إلى أن إيران قد تقف خلف هجمات سيبرانية طالت محطات للمياه في 12 ولاية أميركية تقريباً أواخر الشهر الماضي. ليست مشكلة تداول السلطة بين الأجيال، حتى داخل المنظومة الواحدة، مشكلة محصورة بإيران. في روسيا مثلاً، ومع الحديث عن الوجوه التي قد تخلف الرئيس فلاديمير بوتين، تتركّز السلطة إلى حدّ بعيد في الشخصيات التي تبلغ من العمر سبعين عاماً وما فوق.

وعند الحديث عن روسيا، تُذكر أوكرانيا تلقائياً. برز في كييف أيضاً صراع جيلي وثقافي كبير بين القائد السابق للجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف. كان فيدوروف من قاد حملة التطوير السريع للمسيّرات الأوكرانية والهجمات البعيدة المدى ضد روسيا. ربما تكون هذه المشكلة الجيلية موجودة في إيران أيضاً، مع العلم أنها لا تعني تلقائياً خلافات وشيكة داخل النظام. كذلك، هناك النخب التكنوقراطية في طهران وهي تؤيد الانفتاح على الغرب مع الحفاظ على مبادئ الجمهورية.
اقرأ أيضا: استطلاع للرأي يكشف خريطة جديدة للانتخابات الإسرائيلية.. نتنياهو يتراجع
التشدد ليس حلاً سحرياً
ما يأتي به الجيل الجديد ليس التكنولوجيا وحسب، بل رؤية محدّثة، بما فيها تلك المرتبطة بخوض الحرب والديبلوماسية. هل النخب الأمنية إياها قادرة على مواكبة التحديات؟ لهذا السؤال مبرراته.
وحتى لو انتصرت إيران في الحرب الحالية، سكرة الانتصار قد تمنعها من تحقيق النجاح في جولة التصعيد المقبلة. ظلّ الجيش البروسيّ (الألماني) مفتخراً بإنجازات الملك فريدريك العظيم وإصلاحاته (1740-1786) إلى أن جاء ضابط شاب يُدعى نابليون وهزمه سنة 1806. التطور في الحروب لا ينتظر أحداً، ولا امتيازات للمنتصرين السابقين.

وفي جميع الأحوال، ليس التشدد دائماً وسيلة فعالة. طوال أكثر من 35 عاماً، أدرك المرشد الأب علي خامنئي متى يتراجع، مستلهماً ربما سلفه روح الله الخميني في العراق. تمكنت إسرائيل من اغتياله في نهاية المطاف، لكن قيادة نظامه طوال عقود على حافة الهاوية لم تكن مهمة يسيرة. ليس واضحاً ما إذا كان خامنئي الابن قد ورث الكثير من صفات المرونة عن أبيه. لكن عند النظر إلى التعيينات على الأقل، ثمة مجال للشك.
اقرأ أيضا: إيران تشدّد الخناق باسم “الأمن القومي”… هل تقترب من نموذج كوريا الشمالية؟
