iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
وقّعت شركة إنمار للتطوير والاستثمار العقاري مذكرة تفاهم غير ملزمة مع الراجحي المالية، الذراع الاستثمارية لمصرف الراجحي، لدراسة تأسيس ثلاثة صناديق استثمار عقاري بقيمة مليار ريال سعودي (266.7 مليون دولار)، بحسب إفصاح نشرته الشركة على “تداول” بتاريخ 26 آب/أغسطس 2026.
اقرأ أيضا: القهوة بعد التمرين .. كيف يؤثر الكافيين في العضلات والتعافي؟
وتُدرج إنمار، المعروفة سابقاً باسم “إنماء الروابي”، في السوق الموازية “نمو” تحت الرمز 9521، وتتركز أصولها في مشاريع ضيافة موجهة لخدمة زوار الحرمين الشريفين، أبرزها فنادق “روابي” في مكة المكرمة والمدينة المنورة، إلى جانب مجمعات سكنية وتجارية في الرياض.
المذكرة لا تعني تمويلاً مباشراً أو ضخّ رأس مال جديد في الشركة، ولا تُحمّل ميزانيتها ديوناً إضافية؛ فهي تفتح فقط الباب أمام دراسة جدوى مدتها 120 يوماً لتحويل أصول عقارية قائمة أو مشاريع مستقبلية إلى صناديق قابلة للتداول. إن تحقق المسار، تحصل إنمار على قناة تمويل بديلة لتوسعها دون اللجوء إلى القروض المصرفية، فيما توسّع الراجحي المالية محفظة صناديقها العقارية لتشمل أصول ضيافة مرتبطة بزوار الحرمين الشريفين – قطاع يراهن على استمرار نمو أعداد المعتمرين والزوار ضمن مستهدفات “رؤية السعودية 2030”. أما الأثر المالي الفعلي، فتؤكد الشركة أنه “لا يوجد أثر مالي يمكن تحديده في الوقت الحالي لأن المشروع لم يتجاوز بعد مرحلة الدراسة المبدئية.
خطوة إنمار تلتقي مع مسار أوسع يشهده القطاع العقاري السعودي، حيث تتجه شركات تطوير متوسطة الحجم نحو أدوات السوق المالية بدل الاقتراض المصرفي لتمويل التوسع، مستفيدة من نضج سوق صناديق الريت المحلية ومن الطلب المستمر على أصول الضيافة الدينية؛ إذ تتيح هذه الصناديق تحويل الأصول العقارية إلى أدوات قابلة للتداول تجذب سيولة من المستثمرين المؤسسيين والأفراد، بدل الاعتماد الحصري على التمويل البنكي المباشر أو رفع رأس المال عبر طروحات جديدة.
تفاصيل المذكرة
يشمل نطاق التعاون، بحسب الإفصاح، دراسة وتقييم إمكانية تأسيس الصناديق الثلاثة عبر إجراء التقييمات الفنية والمالية وأعمال العناية المهنية، إلى جانب استكمال إجراءات التمويل والحصول على الموافقات النظامية. مدة المذكرة 120 يوماً من تاريخ التوقيع، قابلة للتمديد التلقائي لمدد مماثلة إذا استمر العمل على أي من بنودها.
الراجحي المالية تُعد من أكثر مديري الصناديق العقارية نشاطاً في السوق السعودي؛ إذ نجحت سابقاً في زيادة رأس مال أول صندوق عقاري متداول تديره بمقدار مليار ريال (266.7 مليون دولار)، في أكبر زيادة رأسمالية من نوعها في الأسواق السعودية، بحسب بيانات مجموعة الراجحي المصرفية. هذا السجل يجعلها شريكاً طبيعياً لمطور متخصص في أصول ضيافة دينية كإنمار.
اقرأ أيضا: «خطة خضراء» لمواجهة تغير المناخ، 7 تحركات بيئية جديدة في 2027
الزخم المالي الذي يقف خلف الخطوة
المذكرة تأتي بعد أن أظهرت نتائج إنمار المالية الأولية للنصف الأول من 2026، التي أعلنتها الشركة على “تداول” بتاريخ 5 آب/أغسطس 2026، زخماً واضحاً مدفوعاً بعوامل تشغيلية وتمويلية معاً، لا بأرباح استثنائية أو غير متكررة. فقد حققت الشركة صافي ربح عائد لمساهمي المصدر بلغ 69.6 مليون ريال (18.6 مليون دولار)، بنمو 7.2% مقارنة بالفترة نفسها من 2025 (64.9 مليون ريال)، مدفوعاً بارتفاع الإيرادات 8.96% إلى 118.97 مليون ريال (31.7 مليون دولار) نتيجة نمو الإيرادات المتحققة من المحفظة العقارية، مدعومة بإيرادات مشاريع تحت التطوير – بحسب تفسير الإدارة نفسها في الإفصاح.
المهم أن إجمالي الربح ارتفع من 74.2 مليون ريال (19.8 مليون دولار) إلى 82.4 مليون ريال (22 مليون دولار)، بنمو 11.05% – أي بمعدل أسرع من نمو الإيرادات (8.96%) – ما يشير إلى تحسن في هامش الربحية لا يمكن تفسيره بالنمو الحجمي وحده؛ بينما تراجعت تكاليف التمويل من 5.2 مليون ريال (1.4 مليون دولار) إلى 4.1 مليون ريال (1.1 مليون دولار)، وهو ما تؤكد الشركة نفسها أنه “ساهم في دعم نمو صافي الربح”.
بعبارة أخرى، جزء من تحسّن الأرباح جاء من كفاءة تكلفة الدين لا من نمو تشغيلي بحت، وهو تفصيل يفسر منطق التحول نحو صناديق الاستثمار كأداة تمويل بديلة تُخفّف الاعتماد على القروض المصرفية دون التأثير على قائمة المركز المالي للشركة الأم. وارتفعت ربحية السهم من 1.62 ريال إلى 1.74 ريال، وسط رأي غير معدّل من مراجع الحسابات، ما يشير إلى غياب أي تحفظات جوهرية على جودة النتائج.
اقرأ أيضا: والذائقة الأدبية: من يختار ما نقرأ؟ BookTok
