إنفيديا تقترب من شراء «هاغينغ فيس»

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

وافقت شركة إنفيديا على شراء منصة هاغينغ فيس مقابل 12.9 مليار دولار ، بحسب ما أفاد موقع «ذا إنفورميشن» مساء الأربعاء، نقلًا عن مصدر مطلع على الأمر.


جريدة الغد

وافقت شركة إنفيديا على شراء منصة هاغينغ فيس مقابل 12.9 مليار دولار ، بحسب ما أفاد موقع «ذا إنفورميشن» مساء الأربعاء، نقلًا عن مصدر مطلع على الأمر.

اقرأ أيضا: ضربات أمنية في 24 ساعة، ضبط 109 آلاف مخالفة مرورية و33 طن دقيق مهرب

لكن موقع «بزنس إنسايدر»، الذي كان أول من كشف خلال عطلة نهاية الأسبوع أن هاغينغ فيس تلقت اهتمامًا بالاستحواذ عليها، أفاد مساء الأربعاء بأن المحادثات، التي من شأنها تقييم الشركة بأكثر من 13 مليار دولار ، لم تسفر بعد عن اتفاق موقع، وأن الصفقة قد تنهار.

وتواصل موقع «تك كرانش» في وقت سابق مع كل من إنفيديا وهاغينغ فيس للحصول على تعليق، لكن أيا منهما لم يرد حتى الآن.

 

ويبدو صمت إنفيديا لافتًا بصورة خاصة، إذ سبق للشركة أن تحركت بسرعة للرد على تقارير اعتبرتها غير دقيقة.

وربما كان هذا التقارب متوقعًا منذ البداية. تأسست هاغينغ فيس عام 2016، وأصبحت واحدة من أشهر المنصات التي يستخدمها المطورون لمشاركة نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر وتنزيلها.

ومن شأن الاستحواذ عليها أن يمنح إنفيديا موطئ قدم قويًا في عالم الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر، في وقت يحاول فيه مطورو النماذج المفتوحة تقليص الفجوة مع أنظمة الذكاء الاصطناعي المغلقة التي تطورها شركات مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي.

لماذا تريد إنفيديا هاغينغ فيس؟

فمعظم مختبرات الذكاء الاصطناعي الكبرى التي تعتمد أنظمة مغلقة، بما فيها أوبن إيه آي وغوغل وأمازون وأنثروبيك ، تعمل حاليًا على تطوير رقائق ذكاء اصطناعي خاصة بها بهدف تقليل اعتمادها على إنفيديا.

ومن شأن وجود منظومة مزدهرة من نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر أن يمنح العملاء مزيدًا من البدائل عن هذه المختبرات المغلقة، ما يعني استمرار اعتماد جزء أكبر من السوق على عتاد إنفيديا.

وهذا يفسر أيضًا ضخ إنفيديا عشرات المليارات من الدولارات بالفعل في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر خاصة بها.

هل كان فقدان هاغينغ فيس لاستقلاليتها متوقعًا؟

وجاء ذلك وسط نقاش متصاعد منذ أشهر، مع تقارير عن دراسة مسؤولين في واشنطن فرض قيود على النماذج ذات الأوزان المفتوحة.

وكانت مختبرات صينية مثل مونشوت إيه آي قد أطلقت أنظمة، من بينها نموذج كيمي كيه 3 ، حققت نتائج مماثلة لأبرز النماذج الأميركية في اختبارات الأداء، رغم انخفاض تكلفة تشغيلها بشكل كبير.

وأثار ذلك نقاشًا متزايدًا في واشنطن بشأن المنافسة ومخاوف الأمن القومي.

كما أشار بعض منتقدي المختبرات المغلقة، ومن بينهم مستشار البيت الأبيض ديفيد ساكس ، إلى أن هذه المخاوف يجري تضخيمها بفعل ما وصفه بـ«الاحتكار الثنائي» لأنثروبيك وأوبن إيه آي.

وفي ظهوره ببرنامج «فيس ذا نيشن» على شبكة «سي بي إس» في وقت سابق من هذا الشهر، قال ديلانغ إن هاغينغ فيس استخدمت نسخة معدلة من إنفيديا لنموذج صيني مفتوح المصدر للدفاع عن نفسها بعد تعرضها لهجوم إلكتروني.

وأشار أيضًا إلى رسالة حديثة وقعها الرئيس التنفيذي لإنفيديا جنسن هوانغ و24 شركة أخرى، بينها هاغينغ فيس، دعت الحكومة الأميركية إلى دعم النماذج المفتوحة بدلًا من فرض قيود عليها.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «سي إن بي سي» في أواخر يوليو، كرر ديلانغ أفكارًا مشابهة، مستشهدًا بالرسالة نفسها، ومحذرًا من أن الصين «تهيمن بوضوح» على مجال الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر.

عودة إنفيديا إلى الحوسبة السحابية

فقد قلصت الشركة، بحسب تقارير، نشاطها السحابي الخاص المعروف باسم دي جي إكس كلاود قبل نحو عام.

لكن وفقًا لـ«ذا إنفورميشن»، يمكن أن يمنح امتلاك هاغينغ فيس، التي تساعد المطورين بالفعل في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم باستخدام قدرات حوسبة مستأجرة، إنفيديا طريقًا للعودة إلى هذا السوق من دون الحاجة إلى البدء من الصفر.

وهناك أيضًا جانب مالي قد يوفر للشركة شبكة أمان.

فقد تعهدت إنفيديا بالمساعدة في تغطية تكاليف صفقات حوسبة سحابية تبلغ قيمتها عشرات المليارات من الدولارات لصالح عملائها.

وفي حال لم يستخدم هؤلاء العملاء كامل القدرة الحاسوبية التي تعاقدوا عليها، فقد تضطر إنفيديا إلى تحمل تكلفتها. وامتلاك هاغينغ فيس قد يسمح للشركة بإعادة بيع هذه القدرات غير المستخدمة لعملاء هاغينغ فيس.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – محافظ أبين يشدد على الارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتطوير مستشفى الرازي

قفزة هائلة في قيمة هاغينغ فيس

وقادت الجولة «سيلزفورس فنتشرز»، كما شاركت فيها جهات من بينها «جي في» التابعة لألفابت، و«آي بي إم فنتشرز»، وإنفيديا نفسها.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتلقى فيها هاغينغ فيس عرضًا من إنفيديا.

فقد رفضت الشركة أواخر العام الماضي عرضًا استثماريًا بقيمة 500 مليون دولار من إنفيديا، كان من شأنه تقييمها عند 7 مليارات دولار ، بحسب ما أفادت به صحيفة «فايننشال تايمز».

وقالت هاغينغ فيس آنذاك إنها لا تريد وجود مستثمر مهيمن قد يؤثر في قراراتها.
أما عن سبب إمكانية قبولها عرضًا الآن، فيمكن القول إن الاستحواذ الكامل يختلف عن قبول ممول ضخم واحد، وهي حالة قد تؤدي غالبًا إلى التنازل عن قدر من السيطرة مع استمرار الضغوط لتحقيق المزيد من النمو.

ولا تزال هاغينغ فيس، من حيث الإيرادات، شركة صغيرة نسبيًا مقارنة بكبار اللاعبين في عالم الذكاء الاصطناعي.

وأفاد «ذا إنفورميشن» بأنها كانت تحقق مؤخرًا إيرادات سنوية تقارب 150 مليون دولار ، ارتفاعًا من نحو 100 مليون دولار قبل شهرين فقط.

وسمح هذا النمو للشركة بالاقتراب من تحقيق الربحية، بحسب ما قاله ديلانغ لموقع «تك كرانش» الشهر الماضي.

ومع ذلك، فإن سعرًا يقترب من 13 مليار دولار يمثل مضاعفًا ضخمًا لشركة بهذا الحجم، وقد يكون من الصعب رفضه.

ومن شأن الصفقة أيضًا أن تمنح هاغينغ فيس إمكانية الوصول إلى الموارد المالية الهائلة لإنفيديا، في وقت بدأت فيه شركات أخرى تعمل في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالاندماج ضمن كيانات أكبر.

ويظهر ذلك في الصفقة الأخيرة التي أبرمتها سترايب للاستحواذ على شركة أوبن راوتر، وهي شركة ناشئة تأسست مطلع عام 2023، وتساعد العملاء على اختيار نماذج ذكاء اصطناعي مختلفة لتنفيذ المهام بحسب احتياجاتهم وميزانياتهم.

وكان تقييم أوبن راوتر لا يتجاوز 1.3 مليار دولار في مايو الماضي خلال جولة التمويل الثانية.

لكن تقارير أشارت إلى أن سترايب دفعت أكثر من 7 مليارات دولار للاستحواذ عليها في وقت سابق من هذا الشهر.

اقرأ أيضا: الأهلي يملك قطعة ثمينة في صفوفه

‫0 تعليق

اترك تعليقاً