إمام عاشور بين الموهبة والانضباط… الأهلي أمام معادلة صعبة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

يعيش النادي الأهلي اليوم حالة معقدة في ملف لاعبه إمام عاشور، فقد تحوّل لاعب الوسط الدولي إلى ما يشبه “الصداع التكتيكي والإداري” في رأس صناع القرار داخل النادي.

اقرأ أيضا: أطعمة تعيد بناء جدار المعدة، تعرف عليها

موهبة فذة تصنع الفرق الفردي، وتمنح الفريق تفوّقاً تكتيكياً لا مثيل له في الكرة المصرية، تقابلها حالة من التشتت الذهني ونقص النضج الإداري للاعب يُغذّيها وكيله الحالي، بأسلوب المراوغة الدائمة ونسج وهم “العروض الخارجية”.

عروضٌ تفتقر في أغلبها إلى الجدية أو القيمة التي تليق بنادٍ بحجم الأهلي، لكنها تُستغل كأداة ضغط متواصلة على صناع القرار. كلّ هذا يقابله توازنات إدارة النادي وسقف رواتب ومبادئ بُني عليها النادي لا يمكن تخطيها.

في الموسم الماضي، تصرّفت الإدارة بنهج المؤسسة الصارمة؛ أُعلنت العقوبات، ورُفضت المزايدات وفكرة المساس بالعقد أو تعديله، متسلّحة بوجود ثلاث سنوات كاملة متبقية في عقد اللاعب، تجنباً لإرساء أسبقية تُربك المنظومة. لكنّ استراتيجية التعاطي شهدت تحوّلاً كبيراً في الآونة الأخيرة، إذ أدرك الأهلي أنّ التفريط بموهبة الجيل الحالي و”الورقة الذهبية” للمنظومة الهجومية يخلق فراغاً فنياً يصعب تغطيته، خصوصاً في ظل تمسك المدير الفني الحسين عموتة باللاعب.

في المقابل، أظهر اللاعب إشارة حسن نية ملموسة بإبعاد وكيله عن المفاوضات الجارية، وتفويض والده بإدارة خط الاتصال المباشر مع النادي، رغبةً في طي صفحة الاحتقان، والوصول إلى اتفاق حقيقي.

اقرأ أيضا: رجال أعمال إسكندرية تبحث مع وفد من مدينة دونغقوان الصينية تعزيز التعاون والاستثمار

إمام عاشور. (وكالات)

الاقتراب من صيغة توافقية

الكثير من التقديرات الراهنة تشير إلى اقتراب الطرفين من الوصول لصيغة توافقية تقضي بتعديل الفئة المالية للاعب عبر آليات مبتكرة، تشمل الاستعانة بشركة الأهلي لكرة القدم وتوفير عقود حملات إعلانية وتنشيطية، مع رفع قيمة عقده، من دون المساس المباشر بالراتب الثابت المدرج في الهيكل المالي للنادي.

لكنّ هذا المخرج الذكي لا يخلو من مخاطر وجودية، إذ يراه البعض بمثابة القشة التي قد تقصم ظهر البعير، وتنسف مفهوم “سقف الرواتب” داخل غرفة الملابس، مما يفتح باباً لا ينتهي من المطالبات الفردية التي تهدد استقرار الفريق. وعلى الجانب الآخر، يرى آخرون أنّ الحفاظ على القيمة الفنية الاستثنائية للاعب بحجم وموهبة إمام عاشور يتطلب مرونة تواكب معطيات احترافية حديثة، والتخلي عن بعض الثوابت من أجل الإبقاء عليه، وأنّ إدارة الأهلي تمتلك من أدوات الانضباط ما يمكنها من احتواء أي ارتدادات داخل الفريق.

يقف الأهلي الآن أمام اختبار حقيقي لإدارته، فإما أن ينجح في إقرار صيغة تحمي هيبة النظام وتصون موهبة اللاعب في آن واحد، وإما أن تنتهي مفاوضات الضغط إلى طريق مسدودة، فيختار النادي التضحية بالقيم الفنية الثمينة داخل الملعب، حمايةً للنظام الداخلي والثوابت التاريخية.

اقرأ أيضا: “اللقاء القومي النهضوي”: حزب جديد أو حالة اعتراض؟

‫0 تعليق

اترك تعليقاً