دخلت 22 امرأة قاعة مجلس الشعب السوري في جلسته الافتتاحية، بنسبة تقارب 10% من إجمالي أعضاء المجلس البالغ عددهم 210، في مشهد حمل تنوعا لافتا بين الزي الكردي التقليدي والنقاب واللباس العصري، فتح نقاشا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي حول دلالات هذا الحضور وحدود قدرته على التأثير في صناعة القرار.
وبدأ مجلس الشعب السوري جلسته الأولى أمس الأحد بحضور الرئيس أحمد الشرع، وافتتحها رئيس اللجنة العليا للانتخابات محمد طه الأحمد، الذي دعا أعضاء المجلس إلى أداء القسم قبل أن يسلم رئاسة الجلسة مؤقتا لأكبر الأعضاء سنا. وانتخب المجلس في ختام جلسته الأولى عبد الحميد العواك رئيسا له، بعد حصوله على 99 صوتا من أصل 206 أصوات.
اقرأ أيضا: الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات جديدة على تجارة الذهب في السودان
نائبة كردية بالزي التقليدي

من أبرز الوجوه التي لفتت الأنظار داخل القاعة، النائبة فصلة يوسف، عضوة المجلس الوطني الكردي ومن الشخصيات السياسية الكردية البارزة في سوريا، التي دخلت الجلسة مرتدية الزي الكردي التقليدي. وكانت يوسف قد أعلنت قبل انعقاد الجلسة أنها ستؤدي اليمين الدستورية باللغتين العربية والكردية وترتدي الزي الكردي، وهو ما التزمت به فعلا.
ورأى مدونون سوريون أن هذا المشهد يعبر عن الهوية الثقافية الكردية ضمن إطار الدولة السورية، بينما اعتبره متابعون آخرون حضورا ثقافيا وقوميا لافتا تحت قبة المجلس. ووصف الناشط أمير عبد الباقي فصلة يوسف بأنها شخصية سياسية سورية كردية من محافظة الحسكة، وقال إن ظهورها بالزي الكردي يعكس حضور المرأة الكردية السورية ويمثل إضافة لمحافظتها بمكوناتها من الكرد والعرب والسريان.
اقرأ أيضا: نواب مجلس الشعب السوري يحددون أولوياتهم: العدالة الانتقالية والدستور في المقدمة
إلى جانب فصلة يوسف، حضرت الجلسة نساء من خلفيات متنوعة، بينهن محاميات ونقابيات وشخصيات عامة، إضافة إلى الممثلة السورية روزينا لاذقاني. وشهدت الجلسة أيضا حضور أول نائبة منقبة في مجلس الشعب السوري، وهو ما اعتبرته الناشطة سالي الحمصية مؤشرا على التحولات الاجتماعية والسياسية التي تشهدها البلاد.
تفاعل واسع على منصات التواصل
وعلقت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة السورية عبر حسابها على منصة إكس قائلة:
