ثانية واحدة فقط فرقت بين تدريب عادي وحادث كان يمكن أن يترك إصابة بالغة، داخل صالة ألعاب رياضية في محافظة كفر الشيخ شمالي مصر. كاميرات المراقبة في الصالة وثقت اللحظة التي فقد فيها متدرب توازنه أثناء أداء تمرين على جهاز رفع الأثقال، قبل أن يتدخل صديقه الواقف خلفه ويمسك بالوزن المعدني في اللحظة الأخيرة، ويمنع سقوطه على جسده وعلى متدرب آخر بجانبه.
الوزن الثقيل كان في طريقه للسقوط على جسد المتدرب في حركة قد تسبب له إصابات بالغة في الرأس أو الصدر أو العمود الفقري، بحسب ما وصفت الصحافة المحلية الموقف. ونقل موقع القاهرة 24 أن الفيديو حصد أكثر من مليون و800 ألف مشاهدة، مع تفاعل واسع من رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
الشاب الذي تدخل لإنقاذ صديقه قال في أول تعليق له نقله موقع القاهرة 24 إن "ربنا اختارني في الوقت المناسب وهذا واجبي". وأوضح أن الجهاز الذي كان يتمرن عليه صديقه به عطل منذ فترة، لكنه لم يكن على علم بذلك وقت الحادث.
وأضاف أن يده أصيبت إصابة بسيطة أثناء محاولته الإمساك بالوزن وإنقاذ المتدربين، معتبرا أن ما قام به "أي حد مكاني كان هيعمله" لأنه موقف إنساني بالأساس، ولافتا إلى أنه لم يتوقع أن ينتشر الفيديو بهذا الشكل.
الجيم بلا إشراف كاف على الأجهزة

اعتبر كثيرون من المتفاعلين مع الفيديو أن وجود صديق بجوار الشاب أثناء أداء التمرين لم يكن مجرد مصادفة، بل وسيلة من وسائل السلامة داخل الجيم. وأعادت الواقعة طرح أسئلة عن إجراءات السلامة في صالات الألعاب الرياضية، في وقت تنتشر فيه ثقافة رفع الأوزان الثقيلة بين الشباب.
وبحسب خبراء لياقة بدنية نقلت عنهم تقارير محلية، فإن الأجهزة والتمارين التي تعتمد على أوزان كبيرة تستلزم إشرافا متخصصا والتأكد من سلامة المعدات، إضافة إلى تجنب التدريب منفردا في بعض التمارين التي قد تسبب إصابات خطيرة إذا فقد المتدرب السيطرة على الجهاز.
وشدد الخبراء أنفسهم على أهمية وجود مدرب أو شريك تدريب يقف خلف الشخص الذي يرفع الأوزان الثقيلة، حتى يكون قادرا على التدخل في حالات الطوارئ كما حدث في واقعة كفر الشيخ، إلى جانب ضرورة الفحص الدوري للأجهزة والتأكد من عدم وجود أعطال أو خلل في توازنها قد يؤدي إلى سقوط الأثقال على المتدربين.
ورغم أن الشاب المنقذ لا يعتبر نفسه بطلا، رأى كثيرون على منصات التواصل أن وجود شريك يقظ قرب الأجهزة الثقيلة تحول في هذه الواقعة إلى خط الدفاع الأول الذي حال بين تدريب عادي وحادث كان يمكن أن ينتهي بإصابة بالغة.
