الزيدي يبدأ أول زيارة خارجية له إلى واشنطن بأجندة اقتصادية وملف طاقة

علي الزيدي اليوم
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يبدأ اليوم الاثنين أول زيارة خارجية له منذ توليه رئاسة الحكومة، ووجهته واشنطن، في مهمة يغلب عليها الطابع الاقتصادي أكثر من السياسي. الزيارة تأتي تلبية لدعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وتحمل معها ملفات الطاقة والاستثمار والتجارة، في محاولة عراقية للانتقال بعلاقة البلدين من طابعها الأمني المعتاد إلى شراكة اقتصادية أطول نفسا.

المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي أوضح أن محاور الزيارة ستتركز على تطوير العلاقات الاقتصادية وتحفيز الاستثمار، خصوصا في قطاعات الطاقة والتجارة والتكنولوجيا. وبحسب العبودي، تستعد بغداد لإدخال شركات أمريكية متخصصة للمساهمة في رفع الطاقة الإنتاجية للنفط العراقي، استكمالا لاتفاقيات وقعها العراق خلال الأشهر الماضية مع شركات أمريكية كبرى، من بينها شيفرون وهاليبرتون وإتش كيه إن.

اقرأ أيضا: الاتحاد الإيراني يمدد عقد قالينوي مدربا للمنتخب حتى كأس آسيا 2027

صندوق للطاقة بموارد نفطية ضخمة

الزيدي يبدأ أول زيارة خارجية له إلى واشنطن بأجندة اقتصادية وملف طاقة

من المنتظر أن تشهد الزيارة توقيع مجموعة من الاتفاقيات الاقتصادية، يتصدرها إنشاء صندوق للطاقة والتنمية يخصص له العراق إيرادات تعادل 500 ألف برميل من النفط يوميا، على أن توجه هذه الموارد لتمويل مشروعات إستراتيجية. وفي المقابل، تحصل بغداد على تعزيز لإمدادات الكهرباء وتوسيع لمشاركة الشركات الأمريكية في مشاريع البنية التحتية والطاقة.

وسبق أن أعلن الزيدي أن تمويلات هذا الصندوق قد تتجاوز 400 مليار دولار خلال العقود المقبلة، مع إمكانية زيادة مخصصاته تدريجيا تبعا لتطور الإنتاج والظروف الاقتصادية، ليتحول إلى واحدة من أكبر أدوات تمويل مشاريع التنمية في العراق.

من إدارة الأزمات إلى خلق الفرص

في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية قبيل توجهه إلى واشنطن، قال رئيس الوزراء العراقي إن حكومته ستعرض على الرئيس ترمب فرصا استثمارية في البنية التحتية والطاقة والصناعة والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي. واعتبر الزيدي أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال بالعلاقات الثنائية من إدارة الأزمات إلى خلق الفرص.

اقرأ أيضا: لماذا يصمت لاعبو إسبانيا أثناء عزف النشيد الوطني في كأس العالم 2026؟

وأضاف في المقال ذاته أن حكومته تعمل على توفير بيئة استثمارية أكثر جاذبية عبر تعزيز سيادة القانون، وحصر السلاح بيد الدولة، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية من شأنها تعزيز ثقة المستثمرين.

هذا الحرص العراقي على استقطاب الاستثمارات الأمريكية يأتي بعد خسائر تعرض لها العراق خلال الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط، إذ تعطلت صادرات النفط عبر مضيق هرمز، مما أثر على الإيرادات العامة للدولة. وتزداد حساسية هذا الملف مع اعتماد الموازنة العراقية على النفط الذي يمثل أكثر من 90% من إيرادات الدولة.

وتأمل بغداد أن تسهم الاتفاقيات المرتقبة في تسريع تنفيذ مشاريع الطاقة والكهرباء، وتنويع مصادر التمويل، واستقطاب رؤوس أموال أمريكية جديدة، بما يدعم إعادة تأهيل البنية التحتية. ويرى مراقبون أن نجاح الزيارة سيقاس بقدرة العراق على تحويل التفاهمات السياسية إلى استثمارات فعلية في قطاع الطاقة، الذي يمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد العراقي.

اقرأ أيضا: “دلعي اطفالك” أحدث تردد لقناة وناسة كيدز 2025 على القمر الصناعي عرب سات عالية الوضوح بدون توقف

‫0 تعليق

اترك تعليقاً