من اين ستمول كوريا الجنوبية قفزتها التالية في الاقتصاد الرقمي والاجتماعي؟ الاجابة لدى صندوق جديد تعتزم سيول اطلاقه تحت اسم صندوق الاستجابة للمستقبل، على ان يعتمد على ايرادات ضريبية اضافية نتجت عن ازدهار صناعة اشباه الموصلات. الهدف المعلن تمويل مشروعات نمو استراتيجية، ودعم الاجيال الشابة، وتقليص فجوة التفاوت الاقتصادي.
كبير موظفي الرئاسة كانغ هون سيك اعلن خلال اجتماع ضم الحكومة والحزب الديمقراطي الحاكم ان ادارة الرئيس لي جاي ميونغ ستوجه موارد الصندوق الى مشروعات استثمارية وطنية كبرى وتعزيز القدرة التنافسية بعيدة المدى للاقتصاد.
وشدد كانغ على ان الايرادات الضريبية الاضافية المتأتية من طفرة صناعة اشباه الموصلات وغيرها من مصادر النمو لا ينبغي ان تتبدد، بل يجب تسخيرها في استثمارات تعزز مستقبل البلاد.
وبحسب كانغ، سيقدم الصندوق اسنادا لثلاثة مشروعات استراتيجية كبرى للحكومة، ويسهم في توليد محركات نمو جديدة، ومعالجة ما وصفه بالاستقطاب الاقتصادي على شكل حرف K الذي يعكس اتساع الفجوة بين من يجني ثمار النمو ومن يبقى خارجها. كما يتضمن مسارات دعم للاسكان وريادة الاعمال والتوظيف للشباب في العقدين الثالث والرابع من العمر.

ووصف المسؤول الكوري الصندوق بانه ركيزة اساسية لتحقيق رؤية الرئيس لي بجعل كوريا الجنوبية دولة يصعب الاستغناء عنها على الساحة العالمية، داعيا الى تعاون وثيق بين الحكومة والحزب الحاكم للتعجيل بتنفيذ الخطة.
وتأتي هذه الخطوة بعد ايام قليلة من اعلان الرئيس لي اطلاق ثلاثة مشروعات صناعية ضخمة تركز على قطاعات اشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي المادي ومراكز البيانات، مع استثمارات مخطط لها بمئات مليارات الدولارات وبمشاركة شركات كبرى بينها سامسونج الكترونيكس واس كيه هاينكس الى جانب جهات حكومية.

