الى اين تتجه اسعار الذهب بعد نصف اول متقلب من العام الحالي باستخدام حسابات اكثر تحفظا، قلص جيه بي مورجان مسار الاسعار قصير الاجل، لكنه تمسك برؤية داعمة للمدى الابعد.
البنك الاستثماري توقع ان يبلغ متوسط سعر الاوقية نحو 4300 دولار في الربع الثالث من العام الجاري، على ان يرتفع المتوسط الى 4500 دولار خلال الربع الرابع. هذه المستويات ادنى من تقديراته السابقة الصادرة في يونيو والتي رجحت وصول الذهب الى 6000 دولار للاوقية بنهاية السنة.
واشار جيه بي مورجان الى ان ميزان المخاطر يميل الى الجانب السلبي اذا اظهرت البيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة قوة تفوق المتوقع خلال اشهر الصيف، اذ قد يدفع ذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي الى رفع اسعار الفائدة في موعد ابكر من التقديرات الحالية.
التذكير هنا مهم للعلاقة بين الذهب والفائدة. المعدن الاصفر اصل لا يدر عائدا، وعندما ترتفع العوائد في الاسواق تميل التدفقات الى السندات وادوات الدخل الثابت على حساب الذهب، ما يضغط على الاسعار عالميا.
ورغم المراجعة الهبوطية للاجل القريب، ابقى البنك على وجهة نظر ايجابية تجاه الذهب في المدى الطويل. ويتوقع استمرار المكاسب خلال عام 2027 مدعوما بمشتريات البنوك المركزية وارتفاع الطلب الفعلي، مع بقاء العوامل الهيكلية التي تشجع على تراكم الاحتياطيات حاضرة في المشهد.

في المعادن الاخرى، وضع جيه بي مورجان توقعات اكثر وضوحا لسوق الفضة، مرجحا ان يتراوح متوسط السعر بين 60 و65 دولارا للاوقية خلال الفترة المقبلة. ويستند هذا النطاق الى انحسار الضغوط التي شهدها السوق في العام الماضي وعودة نسبة اسعار الذهب الى الفضة الى مستوياتها الطبيعية.
اما البلاتين فالصورة لديه مرتبطة بعنصر المعروض. البنك يتوقع متوسطا يقترب من 1800 دولار للاوقية بحلول نهاية 2026، مع ارتفاع اضافي الى نحو 1950 دولارا بنهاية 2027، مستندا الى محدودية الامدادات لا سيما في جنوب افريقيا.
تقدم هذه التعديلات مسارا قائما على الحذر للاجل القصير، مقابل رهان اطول مدى على قوى الطلب الرسمية والفعلي في سوق الذهب، وقراءة اكثر هدوءا لديناميكيات الفضة، مع مراقبة لصيقة لجانب العرض في البلاتين.

