هل يواصل السكر التراجع في سوق الجملة ام يثبت عند مستويات جديدة هذا الاسبوع؟ في تداولات اليوم الاحد 5 يوليو 2026 سجلت السوق حركة هبوط لدى تجار الجملة، فيما ثبت سعر طن السكر المكرر عند 22500 جنيه خلال تعاملات اليوم بحسب بيانات سوقية منشورة.
السكر يعد من السلع الاكثر ارتباطا بحياة الاسر والصناعات الغذائية، لذلك تتابع الاطراف كافة من منتجين وتجار ومستهلكين تغيراته اليومية عن كثب، اذ تعكس هذه التحركات مباشرة تكاليف الانتاج وهوامش التسعير وخطط الشراء والتوزيع.
ويتشكل سعر السكر محليا من مزيج عوامل متداخلة تشمل حجم الانتاج المحلي ومستويات الاستيراد واتجاهات الاسعار في الاسواق العالمية، الى جانب تكاليف النقل والتخزين، كما تؤثر السياسات الاقتصادية والرسوم الجمركية في معادلة التسعير النهائية. ومع تقلبات الاقتصاد يصبح رصد الاسعار يوميا اداة لازمة للحفاظ على توازن العرض والطلب واستقرار السوق.
على صعيد الاجراءات، تستهدف الحكومة زيادة المعروض في الاسواق وسد اي فجوات قد تنشأ، مع التحضير لاجتماع لجنة السكر باتحاد الغرف التجارية مع الشركات وبالتنسيق مع وزير التموين للوصول الى رؤية متكاملة تضبط توازن الاسعار ورفعها الى رئيس مجلس الوزراء.

وفي اطار ضبط التدفقات، مددت وزارة التجارة والصناعة حظر تصدير السكر لمدة ثلاثة اشهر اضافية بقرار رقم 271 لسنة 2024، وذلك استنادا الى الاطر المنظمة لعمليات الاستيراد والتصدير. ويأتي ذلك امتدادا لقرار وزاري سابق رقم 88 لسنة 2023 الذي قيد تصدير السكر بكل انواعه باستثناء الكميات الفائضة عن احتياجات السوق المحلي التي تقدرها وزارة التموين وبعد موافقة وزير التجارة والصناعة ولمدة ثلاثة اشهر.
كما تم تجديد العمل بقرار رئيس مجلس الوزراء المتعلق بالسلع الاستراتيجية وتفعيل تنفيذه عبر تكثيف الحملات على مواقع تخزين السلع الغذائية الاستراتيجية واتخاذ الاجراءات القانونية بحق اي كميات محجوبة عن التداول، بالتوازي مع خطة سريعة لضخ كميات كبيرة من السكر في السوق بسعر مناسب لكبح الارتفاعات غير المبررة التي شهدتها الفترة الاخيرة.
وفي ضوء هذه التطورات تبقى مستويات 22500 جنيه للطن المكرر مرجعا لتعاملات اليوم في سوق الجملة، مع متابعة حثيثة لما قد تسفر عنه الخطوات التنظيمية وزيادات المعروض في الاسابيع المقبلة.

