أسبوع مليء بالإثارة، كان شاهدًا على إنجاز تاريخي له، وفرصة تاريخية حُرم منها، ومشاركة لم تبدد علامات القلق، حول ما إذا كان كابوس روما سيطارده، هكذا مرّ سعود عبد الحميد، الذي شارك في انتصار لانس على تروا بنتيجة (3-1)، في ميدان دي أوب، ضمن الجولة السابعة من الدوري الفرنسي “2026-2027”.
اقرأ أيضا: جدول مباريات اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026 .. القنوات الناقلة والمعلقين
في مباراة كان بطلها الأول هو القائد فلوريان توفان، تقدم لانس بهدف خاطئ من أدريان مونفراي، ورد تيموثي نكادا لأصحاب الأرض، قبل أن يرد الضويف بثنائية أودسون إدوارد وروبن أجويلار، في الدقائق 13 و26 و45+2 و55.
وبعد سلسلة من التعثرات، بين 3 هزائم وتعادل، عاد لانس أخيرًا إلى طريق الانتصارات في (ليج 1)، ليرفع رصيده إلى 10 نقاط، ويحتل المركز السابع، بينما تجمد رصيد تروا عند 4 نقاط، في المركز السابع وقبل الأخير.
سعود عبد الحميد .. بين المداورة وعودة لعنة روما!
لننظر إلى مشاركة سعود عبد الحميد من الأساس، والذي قرر يانيك كاهوزاك، الاعتماد عليه كـ”بديل” لروبن أجويلار، الذي تعرض للإصابة، في الدقيقة 72.
في المباراة الرابعة لكاهوزاك، ما يمكن قوله إن سعود شارك “أساسيًا” في مباراتين، وبديلًا في مباراة، بينما بقي على دكة البدلاء أمام ليون، الأمر الذي يمكن تحليله بالنظر لنصفي الكوب الممتلئ والفارغ.
* أن كاهوزاك يدرس المداورة بين سعود وأجويلار، خاصة وأن عبد الحميد، منذ مباراة السوبر الفرنسي، لم يكمل 90 دقيقة، فضلًا عن عودته “التدريجية” من الإصابة في الركبة، التي غيّبته لفترة.
* أن تألق أجويلار قد يجعل سعود يدفع ثمن وجود بعض الثغرات في الجبهة اليمنى، التي كثيرًا ما يعتمد عليها المنافسون، في الانطلاقات خلفه، ما يجعل في الحسبان، تكرار كابوس روما، الذي يجعله اللاعب البديل الذي يحاسب على أخطاء الفريق.
سعود دافع وأجويلار هاجم
خلال الـ18 دقيقة التي شارك فيها سعود، كانت أدواره دفاعية إلى حد كبير، رغم أن المؤشرات كان تتجه نحو توجيه المدرب ستيفان دومونت تعليمات، بازدياد الهجوم من الطرف الأيسر، واستغلال تقدم عبد الحميد، من أجل الركض خلفه، وخاصة من خلاف كاندي دياوارا، إلا أن ما ميّز سعود بأنه كان يقظًا في التراجع سريعًا، مع التغطية الخلفية من جانب أمادو حيدرة أو إسماعيلو جانيو.
تواجد سعود في أرض الميدان، رافقته بعض اللمحات الإيجابية، من حيث تصديه لكرة عرضية خطيرة في الدقيقة 75، والتحامه مع دياوارا وتغلبه على سباق السرعات، بمنافسة شرسة دفعت لاعب تروا لادعاء السقوط، قبل أن يقرر الهجوم احتساب خطأ لصالح عبد الحميد.
ورغم ذلك، إلا أن مشاركة أجويلار كانت شاهدة على تألق الشقّ الهجومي للانس، حيث سجل هدفًا، وكان السبب في احتساب الهدف الأول، بتسديدته نحو المرمى، التي فشل منفري في إبعادها.
مباراة كارثية على كاهوزاك
الوصف الأمثل لمواجهة تروا، أنها كانت كارثية على لانس، بعد سقوط ثلاث إصابات، وخروج 3 لاعبين بتبديل اضطراري، منها مشاركة سعود عبد الحميد ذاته، التي جاءت على حساب أجويلار، وكذلك إصابة توديبو وجانيو.
هل ظلم سعود باستبعاده من الجائزة الآسيوية؟
وبخلاف أحداث المباراة، فإن ما حققه سعود عبد الحميد مع لانس، خلال الموسم الماضي، ربما جعل البعض يتساءل بشأن ما إذا كان قد ظُلم باستبعاده من الترشح لجائزة أفضل لاعب محترف خارج القارة، التي ينظمها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
بكل التقدير لما قدمه سعود مع لانس، والذي تكلل بفوزه بكأس فرنسا والسوبر، والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، إلا أن الاتحاد الآسيوي اختار ثلاثة أسماء، ربما تتفوق على عبد الحميد – من الأساس – في المشاركة القارية خلال الموسم الماضي، فضلًا عن المشاركة في كأس العالم.
الحديث عن الكوري لي كانج إن، الذي توج مع باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا، قبل انتقاله إلى أتلتيكو مدريد، والذي ينافس مواطنه هوانج إين بيوم، الذي شارك مع فينورد في بطولة الدوري الأوروبي، وصنع تمريرتين حاسمتين في تصفيات دوري الأبطال، قبل التأهل إلى “يوروبا ليج”، وكذلك زميله الياباني إياسي أويدا، الذي سجل 25 هدفًا في الدوري الهولندي، مع فينورد، بخلاف مشاركته القارية، وأيضًا تأهله مع منتخب اليابان إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026، وتسجيله هدفين في شباك تونس.
هذه الأمور ربما تُعد حافزًا أمام سعود، الذي سجل مشاركته التاريخية الأولى في دوري أبطال أوروبا، كأول لاعب سعودي يحقق ذلك الإنجاز التاريخي، من أجل المنافسة على تلك الجائزة في النسخة المُقبلة، ولكن يبقى أن يثبت ذاته كلاعب أساسي مع يانيك كاهوزاك، في ظل الصراع على المقعد مع أجويلار الذي ربما بات يتفوق هجوميًا عليه بشكل نسبي، خلال الموسم الحالي.
اقرأ أيضا: بعد ثنائيته في إبسويتش.. إصابة هالاند تثير الذعر في مانشستر سيتي!
