
يبقى كييزا لاعبًا صاحب إمكانيات جيدة وأثبت ذلك في بداياته مع يوفنتوس وقبلها في فيورنتنا، وكما ذكرنا مع المنتخب الإيطالي بالتحديد في مشواره الناجح نحو لقب اليورو، ما يؤكد أنه عندما يكون جاهزًا ويبتعد عنه شبح الإصابات، هو لاعب مفيد بخصائص جناح كلاسيكي يملك لمسة تهديفية، ما يجعله قادرًا على شغل أكثر من مركز.
اقرأ أيضا: “لا يُصدق!” – نيمار ينتقد ملعب سانتوس بعد تعرضه لإصابة مخيفة
ولكن رغم كل ذلك، نرى كييزا مستمر لموسم ثالث في ليفربول وكأنه ارتضى وضعه كمهمش في “الميرسي سايد”، مقاطع الفيديو تظهره دائمًا منسجمًا مع اللاعبين وصاحب شخصية مرحة، الأمر الذي يؤكد انسجامه مع الأجواء، ولكن ذلك لا يبرر أن لاعب بقيمته يرتضي بالتحول للاعب خارج الحسابات وهو الذي كان من أبرز نجوم جيله في إيطاليا.
الأندية الإيطالية الكبرى كل صيف ترتبط بضم كييزا، شائعات عن نابولي وإنتر وروما وميلان، وحتى عن عودة إلى يوفنتوس، ولكن الأمر لا يزيد عن كونه تكهنات، ولا أحد يتحرك ويغامر جديًا لضم لاعب سجل إصاباته، وقادم من عامين بدون لعب تقريبًا.
اقرأ أيضا: انتهاء الأزمة الاقتصادية؟ برشلونة يتخطى حاجز المليار يورو مع إعلانه عن النتائج المالية لموسم 2025-26
عامل آخر قد يكون سببًا في استمرار كييزا في ليفربول وابتعاد كبار إيطاليا عنه هو راتبه، اللاعب يتقاضى راتبًا يقارب خمسة مليون يورو صافية كل موسم، رقم يعلم أنه لن يحصل عليه في إيطاليا في ظل معاناة كبارها اقتصاديًا، وإذا دُفع رقم مماثل سيكون للاعب جاهز وليس معرض للإصابة.
الغريب هو ارتضاء كييزا بفكر تقاضي الراتب الضخم فقط وعدم البحث عن فرصة إعارة حتى في البريميرليج لفريق أصغر قد يمنحه دقائق اللعب ويؤمن بقدراته، أو تخفيض راتبه والعودة لإيطاليا حيث يعرفون إمكانياته وتاريخه مع الإصابات ومستعدون على الرهان عليه.
في وقت من الأوقات كان كييزا ينظر له كأحد أفضل المواهب في أوروبا، وصاحب عقلية وإمكانيات فنية تتخطى والده إنريكو، ولكن تجربة ليفربول تثير الشكوك وتجعل السؤال يطرح: هل استسلم كييزا للعنة الإصابات وقرر التحول لموظف؟
