تجدد القصف الأمريكي وإيران تطلق عملية رد “حاسمة”

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شنّت الولايات المتحدة ضربات على إيران لليوم الثاني توالياً، فيما أعلنت الأخيرة إطلاق عملية رد «حاسمة»، رغم توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران بقصف «أشد وأقوى بكثير».
وكان الرئيس الأمريكي، قد أعلن أن الولايات المتحدة تنفذ، في هذه الأثناء، ضربات ضد أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز، مهدداً بأن أي رد إيراني سيواجه بهجوم أكبر.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية للشرق الأوسط (سنتكوم) «بدأت القوات الأمريكية اليوم، في الساعة 12,00 ظهرا (16,00 بتوقيت جرينتش)، بضرب أهداف تابعة للحرس الثوري الإسلامي في إيران».
وأضافت أن ذلك جاء ردا على «الهجمات الأخيرة التي شنّها الحرس الثوري على سفن تجارية في مضيق هرمز، وعلى عسكريين أمريكيين منتشرين في المنطقة».
وفي منشور على منصته الاجتماعية تروث سوشال، أكد ترامب أن العملية «واسعة النطاق وقوية».
وحذّر من أنه «إذا ردّت دولة إيران الفاشلة على هذا الهجوم المبرر تماما، فستتعرض لضربة أخرى أشد وأقوى بكثير».

اقرأ أيضا: مجلس الوزراء: تثمين نتائج الاجتماع الأول للجنة الإستراتيجية الدفاعية لـ «اتفاق مكة»

دونالد ترامب

وأكد الرئيس الجمهوري والذي يلوح منذ أشهر بشن عملية عسكرية ضخمة، أنه في حال مضى في تهديده «لن يتبقى سوى القليل جدا من الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
لكن الحرس الثوري سارع إلى الإعلان أن إيران ستجعل الولايات المتحدة «تندم» على هجماتها الجديدة.
وبعيد ذلك، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الجيش أطلق عملية حاسمة «ضد أهداف أمريكية في المنطقة».
وقالت وكالة تسنيم للأنباء «بدأت عملية حاسمة للقوات المسلحة الإيرانية رداً على العدو الأمريكي. وتستهدف الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة».
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بوقوع عدة انفجارات في جنوب البلاد، قرب بندر عباس وجزيرة قشم قرب مضيق هرمز الحيوي لصادرات المحروقات التي تراجعت بشدة منذ اندلاع الحرب بضربات أمريكية إسرائيلية في 28 شباط/فبراير.
وأضاف التلفزيون أن غارة جوية أمريكية استهدفت أمس مطار جيرفت بمحافظة كرمان في جنوب البلاد، موضحا أنه لم يُعلن وقوع إصابات أو أضرار «حتى الآن».
كما أفادت وسائل الإعلام الرسمية بأن أربعة مقذوفات أصابت مدنا تقع شرق المضيق.
وفي وقت سابق تعهد الرئيس الايراني مسعود بيزشكيان أمس بملاقاة أي خطوة أمريكية للعودة إلى اتفاق يونيو لإنهاء الحرب بالمثل، وذلك على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي تستضيفها قرغيزستان.

اقرأ أيضا: ولي العهد وسلطان عُمان يبحثان الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة

مسعود بيزشكيان

ونقل موقع الرئاسة الإلكتروني عن بيزشكيان قوله خلال قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي تستضيفها قرغيزستان «أُعلِن صراحة أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في حال عادت الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم، ستتخذ فورا إجراءات مماثلة».
وجاءت تصريحات بيزشكيان في وقت لا يزال مضيق هرمز الاستراتيجي يشكّل نقطة النزاع الرئيسة في الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة، فيما استأنف الجانبان الاثنين تبادل إطلاق النار عقب أكثر من شهر من الهدوء النسبي.
وتُواصِل طهران إغلاق الممر المائي، مع تأكيدها استعدادها للعودة إلى التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم، إذا أقدمت الولايات المتحدة على الخطوة نفسها.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال الاثنين إن حل النزاع «واضح وبسيط: على الولايات المتحدة احترام التزاماتها والتقيد» بما تم توقيعه في مذكرة التفاهم «وحينها ستعود الأمور إلى نصابها».
إلى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، اسماعيل بقائي، إن جهود الوساطة مستمرة من جانب باكستان ودول أخرى، معتبراً أن السلوك الأمريكي يظهر سوء النية.
وأضاف بقائي، أن محاولة الولايات المتحدة التفاوض من خلال فرض الإملاءات لن تؤدي إلى نتيجة، مؤكداً أن طهران تراقب تحركات العدو، وأن القوات المسلحة الإيرانية لن تترك أي اعتداء دون رد.
وأشار إلى «ضرورة مساءلة الولايات المتحدة عن انتهاكها مذكرة التفاهم»، لافتاً إلى أن المسؤولين الأمريكيين يعانون من عدم الثبات وعدم وضوح مواقفهم، مؤكداً أن ذلك لن يمنع إيران من استخدام إمكانياتها الدفاعية والدبلوماسية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: إن «الولايات المتحدة تلقت الرد المناسب على جريمتها في جزيرة لارك»، موضحا أن العقوبات الاقتصادية تؤثر على جوانب مختلفة في إيران.
وفيما يتعلق بالبرنامج النووي، أكد المتحدث أنه لا توجد أنشطة نووية إيرانية في جبل الفأس، مشيراً إلى أن طهران على تواصل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنها لا تجري مفاوضات معها.
كما طالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالالتزام بمسؤولياتها وتطبيق قوانينها.
وأكد الحرس الثوري الإيراني، الأحد الماضي، سقوط قتلى وجرحى في صفوف قواته والمواطنين الإيرانيين، جراء هجوم أمريكي على جزيرة لارك جنوبي إيران، متوعدًا بالرد و «معاقبة المعتدي».
من جهتها، أفادت وسائل إعلام أمريكية، نقلًا عن مسؤول أمريكي، بأن القوات الأمريكية قصفت منصتي إطلاق صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك، لافتًا إلى رصد قوات الحرس الثوري وهي «تستعد لإطلاق صواريخ مزودة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز».
وأكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء الطيار علي عبد اللهي، أمس، أن «الاعتماد على القدرات الوطنية ونخبة الشباب هو أمرٌ ضروري لضمان الرد السريع».
وشدد على الرد السريع والحاسم على كافة مستويات وأنواع التهديدات العسكرية التقليدية والحديثة ضد إيران.
ونقلت وكالة «إرنا»، ، عن اللواء الطيار عبد اللهي في رسالة موجهة إلى قائد مقر الدفاع الجوي المشترك، العميد علي رضا إلهامي، أن «الأول من سبتمبر يذكّر بصنّاع الملاحم الذين حوّلوا، بنظراتهم السامية وعزيمتهم العالية، الحدود الجوية لوطننا العزيز إلى حصنٍ للأمن والعزة».
وأضاف اللواء عبد اللهي أن «القدرات الدفاعية الجوية للبلاد ترتكز على التنفيذ الدقيق لتوجيهات، وكذا رؤى القائد العام للقوات المسلحة، آية الله الإمام السيد مجتبى الخامنئي».
وأشار القائد العسكري الإيراني إلى أن «ذلك يتحقق من خلال التركيز على استراتيجيات الدفاع الهجومي، وبناء شبكة متكاملة ونشطة وديناميكية، واعتماد الطابع الاستباقي للدفاع، فضلا عن ربط جميع طبقات الاستطلاع والرادار والصواريخ ضمن شبكة ذكية ومقاومة لتعقب أي تهديد محتمل وإحباطه في أبعد النقاط وتوطين الأنظمة ورفع مستوى ذكائها من خلال تطوير التقنيات الحديثة واستخدام الأنظمة المتخصصة في الحرب الإلكترونية والسيبرانية».

‫0 تعليق

اترك تعليقاً