البرتغال والنرويج | استمع لصوت العقل يا رونالدو .. سلبوك الفوز ومتعة الأهداف ورايتك انتقلت إلى هالاند!

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

هل يمكن أن تقول إن ظروفك الحالية أكثر تعقيدًا من ظروف الاتحاد البرتغالي، وهو يشاهد المنتخب الأول يواصل رحلته في اكتساح منافسيه، بدون قائده كريستيانو رونالدو، الذي غادر المعسكر، فتسبب في هبوط في أعداد متابعي المنتخب، وتحذيرات من أزمة تسويقية مرتقبة.

اقرأ أيضا: كيفية الحصول على تذاكر أرسنال المميزة: تذاكر الضيافة، باقات كبار الشخصيات في استاد الإمارات، أسعار المقصورات التنفيذية والمزيد

منتخب البرتغال في أفضل أحواله مع جورج جيسوس، حقق الانتصار الرابع تواليًا، على حساب النرويج بنتيجة (2-1)، من قلب ملعب الدراجاو، ليتأهل بجدارة إلى ربع نهائي دوري الأمم الأوروبية “2026-2027″، في الوقت الذي يدور فيه الحديث عن مستقبل جيسوس، وكذلك رونالدو الذي غادر فجأة، وكرّس أزمته مع المدرب، ليكون الاتحاد المحلي – حرفيًا – بين نارين.

مباراة الأهداف المذهلة، بدأها كريستوفر أجير بالتقدم لصالح النرويج، بتسديدة أكثر من رائعة، في الدقيقة 36، ثم ردّ عليه جواو كانسيلو مباشرة، بهدف صاروخي في الدقيقة 38، قبل أن يوقع جونسالو راموش، على هدف النقاط الثلاث للبحّارة، في الدقيقة 79.

وتجمد رصيد هالاند ورفاقه عند 3 نقاط، في المركز الثالث بالمجموعة الرابعة، ليتأزم موقف أحفاد الفايكنج، الذين صنعوا التاريخ بالوصول لربع نهائي كأس العالم، ويصبحوا على مشارف خوض تصفيات الهبوط للمستوى الثاني.

راية البرتغال تسلم إلى النرويج

إذا ما قلنا قمة كروية بين البرتغال والنرويج، قبل شهر واحد، فبالطبع سيكون الحديث حول الصدام المرتقب بين الأسطورة كريستيانو رونالدو، و”المحارب” إرلينج هالاند، إلا أن الواقع يقول إن أحدهما غاب، والثاني كان الحاضر الغائب.

وفي غياب رونالدو، الذي فجّر قضية كبيرة حول صراع الرمز البرتغالي مع المدرب جورج جيسوس، الذي يبحث عن الأفضل والأكثر جاهزية لمنتخب بلاده، جاءت النرويج على الطرف الآخر، وهي تسير بثبات نحو نظرية البرتغال، في تضخيم هالاند.

صحيح أنه غادر المباراة في الدقيقة 67، ولكن بالنظر إلى أدائه في الملعب، وهو المحاصر الذي لا يستطيع شن أي خطورة، ويعتمد على لعبة الحظ في الحسم من فرصة متاحة، فستقول إن المدرب ستيل سولباكن، تأخر أيضًا في اتخاذ قرار استبداله، الذي جاء أيضًا بسبب الإصابة.

وإن كنّا قد تحدثنا في المقال السابق، بعنوان “لا تجعلوا من هالاند إله لا يمس”، فإن مباراة اليوم، تُعد إثباتًا جديدًا بأن إرلينج يعاني من تراجع كبير، ورغم ذلك، فإن المنتخب النرويجي يعتمد عليه بشكل تام، وكأن الراية انتقلت من البرتغال إلى أحفاد الفايكنج.

ويكفي أن تنظر عزيزي القارئ إلى وجه هالاند الذي كان في عز حنقه، يظهر مبتسمًا خلال اللقاء، إلا أن نظرات الاستياء، التي لاحت على وجهه، خاصة مع إهداره لثلاث فرص، بتسديداته التي لم تعرف طريق المرمى، تؤكد أنه ليس في حالة جيدة، وربما جاءت الإصابة لتزيد قلقًا على جماهير مانشستر سيتي.

الهدف الأفضل في مسيرته؟

اقرأ أيضا: بعد صدامه مع جيسوس.. رئيس الاتحاد البرتغالي يتدخل لحسم مستقبل رونالدو الدولي

من طرائف القدر، أن يتحدث جواو كانسيلو، ظهير برشلونة، لتوّه بشأن هدفه الصاروخي في شباك راسينج ستاندير، التي توج به كأفضل هدف في الدوري الإسباني، في شهر سبتمبر، بأنه الأفضل في مسيرته، جاء فورًا ليسجل هدفًا لا يقل إبداعًا، بل إنه أعاد الذاكرة إلى ذكريات هدف أندريس إنيستا الشهير في مرمى تشيلسي، في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2009، أو كما قال المعلق عصام الشهير “غدارة.. غدارة”.

كانسيلو كرّس قوة قدمه مجددًا، بعد هدف الدنمارك، وأثبت لهانزي فليك، المدير الفني لبرشلونة، بأنه ربما عليك أن يعتمد عليه قليلًا في مركز الظهير الأيمن، بدلًا من الجبهة اليسرى، في ظل الاعتماد على عناصر مثل جول كوندي أو إريك جارسيا.

عذرًا رونالدو .. ربما عليك أن تسمع بصوت العقل!

قد نكره الاعتراف بهذا، تقديرًا لإرثه التاريخي في كرة القدم، ولكن ربما على رونالدو أن يستمع أكثر لصوت العقل، وهو يشاهد “جماعية” المنتخب البرتغالي تقول كلمتها، وتحقق الانتصارات بدونه، ليتردد صدى السؤال حول “المنتخب أفضل به أم بدونه؟” أكبر فأكبر.

ما بين قوة الأطراف، والسيطرة على الكرة، رغم تحسن النرويج في الشوط الثاني، ومن ثمّ التهديد من العمق، كما في كرة فيتينيا الطويلة، أو تحركات جواو فيليكس، الذي استكشف ذاته مع جيسوس، وصنع الهدف الثاني، فإن المدرب بدا وكأنه يجبر الجميع على نظرية إن رونالدو يجب أن يعي لكونه جزءًا من الفريق، وليس المحور الذي لا يتحرك الفريق بدونه.

ومع أنباء رغبة الاتحاد البرتغالي في إعادة رونالدو لإقامة حفل اعتزال له، بدت النية أكبر في إنهاء مسيرة الدون الدولية، ومع نتائج الفريق، فربما بات عليه أن يستمع لصوت العقل، إما بالعودة إلى المنتخب، وأن يتقبل كونه جزءًا من المنظومة، أو يعلن نهاية رحلته الدولية، ويترك البحّارين يشقون طريقهم بدونه.

اقرأ أيضا: كونتي يوجه رسالة نارية لميلان ويونايتد: هدفي إعادة أمجاد الأندية المتعثرة.. والمال وحده لا يكفي

‫0 تعليق

اترك تعليقاً