عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، خرج مساء الاثنين برد سريع على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول مضيق هرمز، وكتب على منصة إكس أن بلاده لطالما كانت حامية هذا المضيق الاستراتيجي وستظل كذلك إلى الأبد.
الرسالة جاءت بعد ساعات فقط من إعلان ترامب فرض رسم بنسبة 20% على البضائع التي تعبر بحرا من مضيق هرمز، وهو الممر الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.
اقرأ أيضا: صحة غزة: 8 قتلى جديدين ترفع حصيلة الحرب إلى 73231 شهيدا
عراقجي وصف هذه النسبة بأنها مرتفعة للغاية، وقال إن طهران ستكون منصفة في هذا الشأن، وأضاف أن من يوفر المرور الآمن للسفن التجارية عبر المضيق يستحق تعويضا مقابل هذه الخدمة.
ترامب، من جانبه، أعلن في وقت سابق من نفس اليوم إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، وفرض رسوم على السفن الراغبة في عبور المضيق، وذلك بعد تجدد المواجهات بين واشنطن وطهران، والتي وصفت بأنها الأعنف منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أبريل الماضي.
وكتب الرئيس الأمريكي عبر منصته تروث سوشيال: نعيد فرض الحصار على إيران، وقد سمي كذلك لأنه يمنع فقط السفن أو عملاء إيران من الدخول أو الخروج، أما سائر الدول فستتمتع بحرية وصول منصفة إلى المضيق.
واشنطن تتحدث عن حراسة المضيق
في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، أكد ترامب أن الولايات المتحدة في طور السيطرة على هذا الممر الاستراتيجي وستكون حارسته، وأشار إلى أن واشنطن كانت تقوم بهذه المهمة من دون مقابل حتى الآن، غير أنها ستتقاضى بدلا ماليا من الدول الغنية في المرحلة المقبلة.
وأوضح أن الرسم البالغ 20% سيغطي مجمل التكاليف اللازمة لتنفيذ مهمة ضمان أمن وسلامة هذه المنطقة الشديدة الاضطراب من العالم، وشدد على أن العمل بهذا الإجراء سيبدأ فورا.
اقرأ أيضا: سنتكوم تعيد فرض الحصار البحري على الموانئ الايرانية من 14 يوليو
وفي السياق ذاته، أبدى ترامب استياءه من أسلوب المفاوضين الإيرانيين، وقال: عقدوا أمس اجتماعا استمر 11 ساعة، وتم الاتفاق على كل شيء، ثم غادروا الغرفة واتصلوا لاحقا وقالوا إن عليهم إجراء بعض التعديلات، ولم يكشف عن تفاصيل هذه التعديلات المطلوبة.
سيطرة إيرانية على الممر منذ الحرب
مضيق هرمز يتصدر مشهد التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران، في وقت تسعى إيران للحفاظ على سيطرتها التي أرستها على المضيق منذ اندلاع الحرب، حين أغلقت هذا الممر الحيوي لإمدادات المحروقات بشكل شبه كامل، وألقى ذلك بظلاله بشدة على الاقتصاد العالمي.
وتصر طهران على أن الأوضاع في المضيق لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وتعتزم فرض ما تسميه بدل خدمات على السفن العابرة، في حين تتمسك واشنطن بمبدأ حرية الملاحة.
ولم يصدر حتى الآن أي رد أمريكي رسمي على تصريحات عراقجي الأخيرة بشأن بدل الخدمات.
اقرأ أيضا: جدة.. إنقاذ شاب سقط من 8 أمتار بجراحة استمرت 80 دقيقة
