سجلت روضة خريم داخل محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية تزايدا ملحوظا في أعداد فراخ النعام أحمر الرقبة، وذلك ضمن برنامج نوعي تنفذه هيئة تطوير المحمية لدعم تكاثر هذا النوع وتعزيز وجوده في موائله الطبيعية، وقالت الهيئة ان النتائج تأتي في اطار جهودها المستمرة للمحافظة على الكائنات الفطرية الاصيلة وإثراء التنوع الأحيائي داخل حدود المحمية.
يمثل النعام أحد المكونات البيئية المرتبطة بتاريخ الجزيرة العربية وصحراء الدهناء في نجد، وتحمل روضة خريم نفسها دلالة تاريخية مرتبطة بهذا الطائر، إذ اشتهرت باسم ذات الرئال، والرئال جمع رَأْل وهو فرخ النعام، وهذا الاسم القديم يعكس حضور النعام في الذاكرة البيئية للمنطقة منذ زمن بعيد، ويمنح برنامج الاكثار الحالي بعدا يربط الحاضر بموروث الحياة الفطرية في شبه الجزيرة العربية.
اقرأ أيضا: stc شريك مؤسس في كأس العالم للرياضات الإلكترونية بباريس
مساران للاحتضان

يعتمد فريق الحياة الفطرية في الهيئة على مسارين متكاملين لرفع فرص نجاح البرنامج، الاول متابعة الاحتضان الطبيعي داخل الأعشاش عبر الرصد الميداني ومراقبة مراحل وضع البيض والفقس، والثاني الاحتضان المعزز الذي يتم فيه نقل جزء من البيوض الى مفرخات وحضانات مخصصة، وتخضع هذه البيوض لمتابعة وفق اجراءات فنية وصحية دقيقة تهدف الى تعزيز فرص بقاء الفراخ ونموها في مراحلها الاولى.
تستهدف الهيئة رفع نسبة التكاثر المعزز للنعام أحمر الرقبة الى أكثر من 30 بالمئة، وتشمل الخطة برامج رعاية وتأهيل متخصصة تضم فحوصات بيطرية دورية وتغذية ملائمة لكل مرحلة عمرية، وتضاف الى ذلك مرحلة تهيئة تدريجية للفراخ قبل اندماجها في البيئة الطبيعية.
اقرأ أيضا: السواحه يبحث في بكين التعاون مع الصين في الفضاء والذكاء الاصطناعي
وتشير الهيئة الى ان هذه التهيئة تعزز قدرة الفراخ على التكيف مع موائلها الفطرية عند اكتمال جاهزيتها، وتؤكد ان البرنامج يطبق أفضل الممارسات العلمية المتبعة في المحافظة على الكائنات الفطرية وإعادة تأهيل الموائل الطبيعية داخل نطاق المحمية.
يرتبط هذا التوجه بمستهدفات رؤية المملكة 2030 في حماية البيئة وتنميتها، ويعزز في الوقت نفسه دور المحميات الملكية في صون الموارد الطبيعية، ولم تعلن الهيئة حتى الآن عن موعد محدد لتقييم النتائج النهائية للموسم الحالي من البرنامج.
