500 ألف ريال لمشروع ثقافي ذكي.. ما الذي تقدمه «حوافز نماء» للمنشآت الصغيرة؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أعلن الصندوق الثقافي إطلاق «حوافز الذكاء الاصطناعي للمشاريع الثقافية»، أول مسارات برنامج «حوافز نماء»، بالشراكة مع وزارة الثقافة وبرنامج جودة الحياة أحد برامج تحقيق رؤية السعودية 2030، وبالتعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا».

يقدم المسار حوافز مالية غير مستردة تصل إلى 500 ألف ريال لكل مشروع مؤهل، ويستمر استقبال الطلبات عبر الموقع الرسمي للصندوق حتى 29 سبتمبر 2026.

اقرأ أيضا: مسارات العُلا البرية.. رحلات سياحية تجمع الطبيعة والتاريخ والصحراء

من يشمله الدعم؟

يستهدف المسار المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة التي ترغب في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي أو تطويرها ضمن مشاريعها في مختلف القطاعات الثقافية، سواء كانت مشاريع قائمة أو نماذج أولية أو أفكارًا قابلة للتنفيذ.

وتصل قيمة الحافز إلى 500 ألف ريال للمشروع الواحد، مع تحديدها وفق طبيعة المشروع ومدى استيفائه معايير التقييم، فيما يدعم الصندوق بحد أقصى عشرين مشروعًا ثقافيًا، بواقع مشروع واحد لكل منشأة، وفق ورقة الحقائق التي نشرها الصندوق مع إعلان المسار.

6 مجالات وسلسلة قيمة كاملة

يركز المسار على 6 مجالات رئيسة تمتد بطول سلسلة القيمة الثقافية: الإبداع والإنتاج، وصون التراث والأصول، وإثراء المحتوى والمعرفة، وتعزيز التجارب والمشاركة الثقافية، وإدارة وتشغيل المشاريع الثقافية، والحوكمة والملكية الفكرية.

واللافت أن الدعم لا يقتصر على إنتاج المحتوى الثقافي، بل يشمل حفظ الأصول التراثية وتنظيم الملكية الفكرية وتشغيل المشاريع، وهي الحلقات التي كانت الأقل حضورًا في خطط التمويل الثقافي التقليدية، كما لاحظت صحيفة عكاظ في تغطيتها للإعلان.

قطاعات مفتوحة وكلها مرشحة

المسار مفتوح أمام المشاريع عبر مختلف القطاعات الثقافية، من فنون العمارة والتصميم وفنون الطهي والأزياء والأفلام، إلى المكتبات والتراث والمتاحف والموسيقى والأدب والنشر والترجمة والفنون البصرية والمسرح والفنون الأدائية.

وتُقيَّم المشاريع وفق خمسة معايير: أثرها الثقافي، واستدامتها المالية، ومستوى الابتكار التقني، وجاهزيتها للتنفيذ، وقابليتها للتوسع وتعظيم الأثر، بحسب ما ورد في الأسئلة الشائعة المنشورة عن المسار.

لماذا بدأ المسار بالذكاء الاصطناعي؟

ويحمل الإعلان إشارة واضحة إلى توقيته: يأتي المسار تزامنًا مع عام الذكاء الاصطناعي 2026، وامتدادًا للاتفاقية الثلاثية الموقعة بين وزارة الثقافة والصندوق الثقافي وسدايا، الهادفة إلى تمكين تبني التقنيات المتقدمة في القطاع الثقافي ودعم الابتكار ورفع الكفاءة التشغيلية.

وقال الرئيس التنفيذي للصندوق الثقافي ماجد بن عبدالمحسن الحقيل إن الإطلاق «يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تمكين القطاع الثقافي من الاستفادة من التقنيات المتقدمة بوصفها محركًا للابتكار والنمو»، مشيرًا إلى أن توظيف الذكاء الاصطناعي سيفتح آفاقًا جديدة للاستثمار وريادة الأعمال.

اقرأ أيضا: دعمًا للجهود الدولية.. المملكة تخفّض المواد المستنفدة لطبقة الأوزون بنسبة 69٪

وأوضح الصندوق أن المشاريع ستُقيَّم وفق الأطر والضوابط ذات العلاقة، بما يراعي مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي من النزاهة والإنصاف إلى الخصوصية والأمن.

ما الأثر الاقتصادي المستهدف؟

يأتي المسار الجديد ضمن دور الصندوق الثقافي بصفته مركز التميز والتمكين المالي للقطاع الثقافي، منذ تأسيسه عام 2021 كصندوق تنموي يرتبط تنظيميًا بصندوق التنمية الوطني.

ويرتبط الإعلان بمستهدف معلن في الاستراتيجية الوطنية للثقافة: رفع مساهمة القطاع الثقافي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 3% بحلول عام 2030، وهو ما يجعل حوافز التبني التقني أداة مباشرة لتسريع نمو المنشآت الصغيرة التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد الإبداعي، ورفع قدرتها على الوصول إلى أسواق وجماهير أوسع عبر منتجات وتجارب أكثر تنافسية.

الفرصة أمام المنشآت.. خطوات عملية

أمام المنشآت المهتمة نافذة تمتد حتى 29 سبتمبر المقبل، إذ فُتح باب التقديم في 10 أغسطس الجاري عبر الموقع الرسمي للصندوق الثقافي، وتخضع جميع الطلبات للتقييم الفني والمالي وفق المعايير المعلنة.

والمسار مفتوح لمشاريع في مراحل مختلفة: قائمة، أو نماذج أولية، أو حتى أفكار قابلة للتنفيذ، وهو ما يخفض حاجز الدخول أمام المشاريع الناشئة التي تريد اختبار أفكارها المدعومة بالتقنيات الذكية قبل التوسع. ويبقى جوهر الرسالة أن الثقافة في السعودية لم تعد حاضنة إبداع فقط، بل قطاعًا اقتصاديًا يموَّل ويُدار بأدوات العصر الرقمي.

اقرأ أيضا: استشاري يحذر: خلطات غير المختصين تسبب الفشل الكلوي وأمراض الكبد .. فيديو

‫0 تعليق

اترك تعليقاً