من أجل الإيمان، الكنيسة تحيي ذكرى القديس اليعازر وزوجته سالومي وأبنائهما التسعة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديس اليعازر الشيخ وزوجته البارة سالومي وأولادهما السبعة، الذين نالوا إكليل الشهادة بعدما تمسكوا بإيمانهم ورفضوا مخالفة الشريعة التي تربوا عليها.

وتذكر الكنيسة أن القديسين التسعة هم: اليعازر الشيخ وزوجته سالومي، وأبناؤهما أبيم، وأنطونيوس، وعوزيا، واليعازر، وأنيانا، وسامونا، ومركلوس.

اقرأ أيضا: وبقت الضحكة ذكرى، آخر ظهور لضحايا قرية الدير قبل غرفهم في نهر النيل بإسنا (فيديو وصور)

وكان اليعازر أحد معلمي الشريعة اليهودية، وينحدر من أسرة عُرفت بالعلم والتعليم، إذ كان والده واحدًا من السبعين شيخًا الذين شاركوا في ترجمة أسفار العهد القديم إلى اليونانية بأمر من بطليموس ملك مصر. وحرص اليعازر على تربية أبنائه وتعليمهم الشريعة الموسوية والتمسك بتعاليمها.

وتروي السيرة أن أنطيوخس، بعد أن ملك بلاد الشام وحاصر أورشليم، اتخذ سياسة قاسية تجاه اليهود، وسعى إلى إجبارهم على مخالفة شريعتهم وتناول أطعمة كانت محرمة عليهم، ومن بينها لحم الخنزير. وخوفًا من بطشه، استجاب كثيرون لأوامره، بينما تمسك اليعازر وأسرته بما آمنوا به ورفضوا التخلي عن شريعتهم.

اقرأ أيضا: طقس العرب: فرصة لهطول زخات مطرية غير اعتيادية في الأردن وفلسطين يوم السبت

وأمام إصرارهم، تعرض اليعازر وأبناؤه لعذابات شديدة، شملت الضرب والصلب والحرق والتعذيب بأمشاط حديدية، في محاولة لإجبارهم على التراجع عن موقفهم، إلا أنهم ظلوا ثابتين على إيمانهم حتى النهاية.

وكانت سالومي، بحسب الرواية الكنسية، تشجع أبناءها على الصمود والثبات، وتتابعهم وسط آلامهم دون أن تتراجع عن إيمانها. وبعد أن نال أبناؤها إكليل الشهادة، ألقت بنفسها في النار، لتلحق بهم وتنال هي الأخرى إكليل الشهادة.

وهكذا تقدم الكنيسة ذكرى هذه الأسرة باعتبارها نموذجًا للثبات والتضحية والتمسك بالإيمان أمام الاضطهاد، حيث رحل أفراد الأسرة جميعًا وهم متمسكون بما آمنوا به، لتظل سيرتهم حاضرة في الذاكرة الكنسية بوصفها قصة عائلة اختارت الثبات حتى النهاية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً