من العُلا إلى السينما.. السعودية وفرنسا تبنيان شراكة ثقافية تتجاوز الحدود

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تواصل السعودية وفرنسا توسيع شراكتهما الثقافية، في مسار لم يعد يقتصر على الفعاليات وتبادل الخبرات، بل امتد إلى برامج تنفيذية ومشروعات مؤسسية تشمل التراث والمتاحف والسينما والموسيقى والفنون والتدريب، بالتوازي مع التحولات التي يشهدها القطاع الثقافي السعودي ضمن «رؤية 2030».

وفي أحدث خطوات التعاون، وقع وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان ونظيرته الفرنسية رشيدة داتي برنامجًا تنفيذيًا جديدًا بين وزارة الثقافة السعودية و«القصر الكبير – تعاون المتاحف الوطنية» الفرنسي، وذلك خلال لقاء في قصر فرساي على هامش حفل «روائع الأوركسترا» في باريس.

اقرأ أيضا: «مائي» يدعو للكشف المبكر عن تسربات المياه عبر منصة «نما»

وشملت المباحثات بين الجانبين مجالات الموسيقى والأفلام والتراث والمتاحف والأزياء والمكتبات والمسرح والفنون الأدائية والبصرية، إلى جانب بحث تطوير مشروعات مشتركة بين المؤسسات الثقافية في البلدين. كما تناول اللقاء التعاون بين هيئة الأفلام السعودية والمركز الوطني للسينما والصور المتحركة في فرنسا لتطوير التعليم والتدريب في صناعة السينما.

برامج تمتد من التراث إلى المتاحف

وشكلت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى السعودية في ديسمبر 2024 نقطة مهمة في مسار التعاون، بعدما شهدت توقيع 9 برامج تنفيذية بين مؤسسات سعودية وفرنسية، ركزت على إدارة المواقع التراثية والبحوث الأثرية وتطوير المتاحف والتصوير الفوتوغرافي والتدريب المهني.

وفي قطاع التراث، أبرمت هيئة التراث السعودية ثلاثة برامج مع مؤسسات فرنسية متخصصة، تستهدف تطوير المواقع التاريخية، وتبادل الخبرات، وتدريب العاملين في الترميم، وتقييم المواقع الأثرية ونشر الأبحاث المرتبطة بأعمال الحفريات.

أما قطاع المتاحف، فيشهد تعاونًا عبر أربعة برامج تنفيذية تشمل الدعم التعليمي، وتبادل المعارض، وتقديم الاستشارات، إلى جانب تدريب المتخصصين وتبادل الخبرات في التصوير الفوتوغرافي والجوانب الفنية والتشغيلية للمؤسسات المتحفية.

اقرأ أيضا: مريم صفاء تعلن انفصالها بعد تعرضها للاعتداء من زوجها

العُلا والسينما في قلب الشراكة

وتمثل العُلا أحد أبرز نماذج التعاون السعودي الفرنسي، حيث يستفيد الجانبان من الخبرات الفرنسية في حماية التراث وتطوير المواقع الثقافية والسياحية، مع العمل على تعزيز مكانة المنطقة كوجهة ثقافية وسياحية عالمية.

كما تتجه الشراكة في قطاع السينما بصورة متزايدة نحو التدريب والتعليم وبناء الكفاءات، في وقت تعمل فيه السعودية على تطوير صناعة أفلام محلية متكاملة والاستفادة من الخبرات الفرنسية في هذا المجال.

وتشير الاتفاقيات الموقعة خلال السنوات الأخيرة إلى تحول واضح في العلاقات الثقافية بين الرياض وباريس، من التبادل التقليدي إلى شراكات طويلة الأمد تقوم على تطوير المؤسسات، وتأهيل الكفاءات، وحماية التراث، ودعم الصناعات الثقافية والإبداعية.

اقرأ أيضا: هل يجب الإفصاح عن الذهب الملبوس في المطار؟ هيئة الزكاة توضح

‫0 تعليق

اترك تعليقاً