شهب البرشاويات تزين سماء العُلا في مشهد فلكي ساحر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

رُصدت في سماء محمية الغراميل بمحافظة العُلا زخة شهب البرشاويات، بالتزامن مع بلوغها ذروة نشاطها السنوي، في ظاهرة فلكية تتكرر خلال شهر أغسطس من كل عام.

وبدأ تصوير الزخة منذ مساء أمس وحتى فجر اليوم الخميس، حيث توالت الشهب في سماء الغراميل وسط ظروف ملائمة للرصد، أسهم فيها انخفاض التلوث الضوئي وظلام السماء، ما أتاح توثيق الظاهرة بوضوح.

اقرأ أيضا: الحزم يفتتح دوري روشن بثنائية أمام أبها

وتُعد البرشاويات من أشهر زخات الشهب السنوية، وتتميز بنشاطها الملحوظ وظهور عدد من الشهب الساطعة والكرات النارية، فيما يمكن أن يصل معدل ظهورها في ذروة النشاط، وتحت سماء مظلمة وظروف رصد مثالية، إلى نحو 75 و100 شهاب في الساعة.

من أين جاءت البرشاويات؟

يعود مصدر زخة البرشاويات إلى الغبار والحطام الذي خلّفه المذنب «سويفت-تتل» على طول مداره، إذ تعبر الأرض أثناء دورانها حول الشمس المسار الذي خلّفته هذه الجسيمات، فتدخل الغلاف الجوي بسرعات عالية وتتوهج نتيجة تفاعلها مع الغلاف الجوي، لتظهر على هيئة خطوط ضوئية سريعة في السماء.

واكتسبت الزخة اسمها من كوكبة «برشاوس»، المعروفة عربيًا بـ«حامل رأس الغول»، إذ تبدو الشهب ظاهريًا كأنها تنطلق من منطقة في السماء تقع أمام هذه الكوكبة، ويُعرف هذا الموضع باسم «نقطة الإشعاع»، في حين يمكن مشاهدة الشهب في أنحاء واسعة من السماء.

الغراميل.. وجهة مثالية للرصد الفلكي

اقرأ أيضا: الفراج يهنئ فيصل الجفن بانطلاق برنامجه على MBC أكشن.. فيديو

وتتميز محمية الغراميل بسماء ليلية مظلمة وبيئة طبيعية ملائمة للرصد الفلكي، إلى جانب موقعها ضمن نطاق مواقع السماء المظلمة المعتمدة في العُلا، ما يجعلها من المواقع المناسبة لمتابعة الظواهر السماوية وتصويرها.

وامتد نطاق مواقع السماء المظلمة المعتمدة في العُلا لاحقًا ليشمل محميتي شرعان ووادي النخلة، بما يعزز مكانة المحافظة وجهةً ملائمة لرصد الظواهر السماوية وتطوير الأنشطة المرتبطة بعلم الفلك والتصوير الفلكي.

وتسهم حماية السماء المظلمة في الحد من التلوث الضوئي، والمحافظة على البيئة الليلية والحياة الفطرية، إلى جانب توفير ظروف أفضل للرصد الفلكي، وإتاحة رؤية أوضح للنجوم والأجرام والظواهر السماوية.

ويعكس رصد زخة شهب البرشاويات من سماء العُلا ما تتمتع به المحافظة من مقومات طبيعية وبيئية تجمع انخفاض مستويات التلوث الضوئي واتساع الأفق، بما يهيئ مواقعها لمتابعة الظواهر الفلكية وتوثيقها، ويعزز حضورها في مجال السياحة الفلكية.

اقرأ أيضا: المملكة تعزّي مصر في ضحايا حادث الإسماعيلية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً