بريطانيا تلزم طالبي اللجوء بوثيقة سلوك تمنع التحرش وتقييد النساء

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أصدرت وزارة الداخلية البريطانية دليلًا إرشاديًا جديدًا موجهًا لطالبي اللجوء، يتضمن قواعد صارمة تتعلق باحترام المساواة بين الجنسين وتجنب أي سلوكيات تندرج تحت التحرش أو الاعتداء الجنسي.

تركز الوثيقة المكونة من تسع صفحات على توجيه القادمين الجدد إلى المملكة المتحدة بضرورة احترام استقلالية النساء، مؤكدةً على حقهن المطلق في كسب أموالهن الخاصة واتخاذ قراراتهن الشخصية بحرية تامة.

اقرأ أيضا: بصمة الذكاء الاصطناعي في «Claude».. كيف تعمل ومتى تختفي؟

وتفصل الوثيقة الحكومية، التي تحمل عنوان «فهم السلوكيات والتوقعات في المملكة المتحدة»، المحظورات اليومية بدقة، حيث تمنع طالبي اللجوء من إصدار تعليقات ذات طابع جنسي، أو التصفير، أو إصدار أصوات التقبيل للمارة في الأماكن العامة.

وتمتد التحذيرات لتشمل حظر تتبع الأشخاص، أو اعتراض طريقهم، أو توجيه إيماءات مسيئة، أو ممارسة أي إساءة لفظية تستند إلى الجنس أو الدين أو المظهر الخارجي، مشددةً على أن التقاط أو مشاركة صور جنسية دون موافقة يُعد جريمة خطيرة.

وفيما يتعلق بالعلاقات الأسرية، يوجه الدليل تحذيرات مباشرة للرجال بعدم تقييد حريات قريباتهم، سواء كن زوجات أو أخوات أو بنات.

وتمنع التعليمات بشكل قاطع محاولات منعهن من العمل أو الدراسة، أو التحكم في ملابسهن وتحركاتهن، مع تصنيف العنف الأسري ليشمل الإساءة العاطفية، والسلوك المسيطر، ومصادرة الوثائق الشخصية كجوازات السفر.

اقرأ أيضا: الزعاق: غدًا أول موسم سهيل وانتهاء جمرة القيظ.. فيديو

ويتطرق الدليل أيضًا إلى القوانين الصارمة المنظمة للعلاقات، موضحًا أن الموافقة شرط أساسي في كل مرة حتى داخل إطار الزواج، مع التأكيد على عدم قانونية استغلال حالة النوم أو السكر لإجبار أي شخص على العلاقة. كما يُذكّر الدليل بأن السن القانونية للموافقة في بريطانيا هي 16 عامًا، وما دون ذلك يُعامل قانونيًا كطفل.

تأتي هذه التحركات الحكومية في ظل ضغوط سياسية متزايدة للسيطرة على الهجرة غير الشرعية عبر القوارب الصغيرة. وتُحذر الوثيقة بوضوح من أن انتهاك هذه القوانين قد يؤدي إلى فقدان السكن والدعم، فضلًا عن التأثير المباشر على فرص قبول طلب اللجوء.

وفي المقابل، انتقد كريس فيلب، وزير الداخلية في حكومة الظل للمحافظين، هذه الخطوة قائلًا: «بدلًا من محاولة تدريب هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين، ومعظمهم من الشباب الذكور، على التصرف بطريقة حضارية تجاه النساء، ينبغي ترحيلهم».

وتشير الإحصاءات المرفقة بالتقارير إلى أن نحو 101 ألف شخص تقدموا بطلبات لجوء في العام المنتهي في ديسمبر 2025، بانخفاض قدره 4 بالمئة عن العام السابق، في حين سُجل وصول نحو 46 ألف شخص عبر مسارات غير قانونية مثل عبور المانش.

اقرأ أيضا: «ميتا» تدفع ضريبة إدمان المراهقين بـ1.4 تريليون دولار.. ما القصة؟

‫0 تعليق

اترك تعليقاً