كشفت خبيرة تغذية أن إدخال تغييرات بسيطة على نمط الحياة قد يسهم في زيادة متوسط العمر المتوقع، مشيرة إلى أن الالتزام بستة عوامل أساسية ارتبط في دراسات بزيادة العمر المتوقع بنحو 14 عاما.
وقالت الدكتورة فيديريكا أماتي، رئيسة قسم التغذية في إمبريال كوليدج لندن وكبيرة خبراء التغذية في «زوي»، إن ما يعرف بـ«طب نمط الحياة» يمكن أن يؤدي دورا مهما في الوقاية من الأمراض المزمنة وعلاجها، إلى جانب الأدوية والجراحة، وليس بديلا عنهما.
اقرأ أيضا: الفراج: مالكوم في طريقه للجزيرة الإماراتي بعد تردد الدرعية .. فيديو
وأوضحت أن هذا النهج يقوم على ستة أركان رئيسية، هي: التغذية الصحية، والنشاط البدني، والحصول على نوم جيد، وإدارة التوتر، وتجنب المواد الضارة، والحفاظ على التواصل الاجتماعي.
وأشارت أماتي إلى دراسة أجراها باحثون من جامعة هارفارد، تابعوا خلالها نحو 123 ألف شخص لمدة وصلت إلى 34 عاما، ووجدوا أن الأشخاص الذين تبنوا خمسة عوامل من نمط الحياة منخفض المخاطر كانوا عند بلوغ سن الخمسين يتمتعون بمتوسط عمر متوقع أطول بنحو 14 عاما للنساء و12.2 عاما للرجال، مقارنة بمن لم يتبنوا أيا من هذه العوامل.
كما استشهدت بدراسة «EPIC-Norfolk» التي شملت أكثر من 20 ألف بالغ في بريطانيا، موضحة أن أربعة سلوكيات صحية بسيطة ارتبطت بفروق ملحوظة في معدلات الوفيات.
وقالت إن العوامل الستة تؤثر في مجموعة من العمليات المرتبطة بالأمراض المزمنة، من بينها صحة الأوعية الدموية، ومستويات السكر في الدم، والالتهابات، والهرمونات، وميكروبات الأمعاء، مضيفة أن تغيير العادات اليومية يمكن أن يؤثر في البيئة التي تتطور فيها هذه الأمراض.
وأكدت أماتي أن النظام الغذائي يعد من أهم عناصر نمط الحياة الصحي، في ظل ارتفاع نسبة السعرات الحرارية التي يحصل عليها الناس من الأطعمة فائقة المعالجة.
وترى أن المشكلة لا ترتبط بخيارات الأفراد وحدها، وإنما أيضا بالأنظمة الغذائية السائدة التي تجعل تناول الأطعمة غير الصحية أمرا شائعا وسهل الوصول إليه.
وسبق لأماتي أن تحدثت عن إمكانية زيادة متوسط العمر المتوقع بنحو 10 سنوات من خلال تحسين النظام الغذائي، خاصة عند البدء في إجراء هذه التغييرات في سن الأربعين.
واستندت في ذلك إلى دراسة أجراها البروفيسور جون ماذرز حول تأثير الأنماط الغذائية الشائعة في المملكة المتحدة. ووجدت الدراسة، بحسب أماتي، أن تحسين النظام الغذائي ليتوافق مع الإرشادات الغذائية قد يضيف نحو ست سنوات إلى متوسط العمر المتوقع.
أما الانتقال إلى نمط غذائي أكثر صحة، مثل النظام المتوسطي، فقد يرتبط بزيادة أكبر في متوسط العمر المتوقع.
ويعتمد النظام المتوسطي بصورة أساسية على الإكثار من الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات والبذور، إلى جانب مجموعة متنوعة من المصادر الغذائية.
اقرأ أيضا: الاتحاد يتقدم بعرض رسمي لضم كيسيه
وتشير النماذج التي استشهدت بها أماتي إلى أن اتباع هذا النمط الغذائي بدءا من سن الأربعين قد يرتبط بزيادة متوسط العمر المتوقع بما يصل إلى 10 أو 11 عاما، في حين قد تبلغ الزيادة نحو ست سنوات عند البدء في سن السبعين.
وأكدت أن سن الأربعين ليست نقطة فاصلة، وأن تحسين النظام الغذائي يمكن أن يكون مفيدا في مراحل عمرية مختلفة، حتى وإن اختلفت الزيادة المتوقعة في متوسط العمر باختلاف السن.
وأوضحت أماتي أن قدرة الجسم على الاستفادة من بعض العناصر الغذائية تتغير مع التقدم في العمر، كما قد تزداد مقاومة الإنسولين، ما يجعل الحصول على العناصر الغذائية الضرورية أكثر أهمية.
وأشارت إلى أهمية البروتين بالنسبة لكبار السن، موضحة أن الاحتياج اليومي قد يبلغ نحو 0.83 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وقد يصل إلى غرام واحد لكل كيلوغرام لدى كبار السن.
وشددت على ضرورة الاهتمام بالتغذية والترطيب بشكل خاص في مرحلة التقدم في العمر، لأن سوء التغذية أو الجفاف قد تكون آثارهما أكثر حدة لدى كبار السن.
ونصحت بأن تتضمن الوجبات مصادر جيدة للبروتين، خاصة البروتين النباتي، إلى جانب تناول البيض من حين إلى آخر والأسماك الدهنية.
كما دعت إلى الاعتماد على أطعمة غنية بالعناصر الغذائية، مثل الحساء واليخنات التي تحتوي على الفاصوليا والعدس والحبوب الكاملة، لما توفره من قيمة غذائية وسوائل، مؤكدة أن تحسين جودة الغذاء يمكن أن ينعكس بصورة واضحة على الصحة وجودة الحياة مع التقدم في العمر.
اقرأ أيضا: عادل عصام الدين: دوري روشن أقوى من بطولة النخبة.. فيديو
