«النافذة الذكية».. «موزيلا» تُعزز متصفح «فايرفوكس» بالذكاء الاصطناعي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يتجه الذكاء الاصطناعي إلى متصفح «موزيلا فايرفوكس» المطور بواسطة شركة «موزيلا»، غير أن الاستفادة من هذه التقنيات تقتصر حصريا على المستخدمين الراغبين في ذلك.

إطلاق ميزة «النافذة الذكية» بالتعاون مع «إكسا»

أعلنت شركة «موزيلا» إطلاق ميزة جديدة تُعرف باسم «النافذة الذكية»، بناء على اتفاقية جرى إبرامها مع شركة «إكسا» المتخصصة في محركات البحث المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضا: ولي العهد الأردني والأميرة رجوة يستقبلان أوائل الثانوية العامة

وتتألف الميزة من نوافذ وتبويبات تصفح مدعومة بواجهات تفاعلية مخصصة للدردشة، حيث تستطيع تقديم إجابات عن الاستفسارات ومساعدة المتصفحين في معالجة المحتوى المفتوح في التبويبات أو المواد المتوفرة عبر شبكة الإنترنت.

وتتميز هذه الميزة بكونها اختيارية بالكامل، إذ تتيح للمستخدمين حريات التفعيل الطوعي أو إلغاء التنشيط والتوقف المؤقت في أي وقت يناسبهم، وهو ما يتماشى مع التوجهات العامة لشركة «موزيلا».

ورغم أن هذه السياسة قد لا تحظى برضا جميع المنتقدين، ولا سيما الرافضين لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي أو المطالبين بحصر الاستثمارات في التطوير الأساسي للمتصفح، فإن الشركة تبدو ماضية في تلبية تطلعات الفئتين معًا.

وفي هذا الصدد، أوضح أجيت فارما، رئيس قسم «فايرفوكس» في شركة «موزيلا»، أن التركيز الأساسي يكمن في تطوير أفضل متصفح ممكن، مؤكدًا وجود فئات تطلب الذكاء الاصطناعي وأخرى ترفضه تمامًا، ما جعل توفير حرية الاختيار هدفا رئيسيًا للشركة.

آلية عمل الذكاء الاصطناعي داخل «فايرفوكس»

يجري حاليًا إتاحة الميزة تدريجيًا للأشخاص الذين يفضلون تفعيلها في الولايات المتحدة وكندا.

وتوفر «النافذة الذكية» للمستخدمين إمكانية الحصول على إجابات لأسئلة تشابه تلك المطروحة على المنصات الشهيرة مثل «شات جي بي تي» و«كلود»، عبر لوحة جانبية محاذية لمحتوى التصفح.

وتتميز الميزة بقدرتها على الإجابة عن استفسارات ترتبط خصيصًا بالتبويبات المفتوحة بالاعتماد على ذكريات مستمدة من سجل التصفح.

أما الاستعلامات التي تتطلب العودة إلى الإنترنت، فإنها تعتمد على محرك البحث الخاص بشركة «إكسا»، والذي يستخدم قواعد بيانات ونماذج مخصصة، إلى جانب فحص أكثر من 500 مليار عنوان إلكتروني لتقديم إجابات دقيقة.

وعند تقديم أي سؤال يتطلب بيانات خارجية، ينشئ نموذج الذكاء الاصطناعي استعلامًا ويرسله إلى «إكسا» عبر واجهة برمجية، ليستخدم الرد في صياغة الإجابة النهائية وفق آلية تشابه تقنية استدعاء الأدوات.

وتؤكد شركتا «موزيلا» و«إكسا» عدم الاحتفاظ بالمعلومات المتبادلة خلال عمليات البحث.

وكانت شركة «إكسا» قد أعلنت في مايو الماضي جمع تمويل قدره 250 مليون دولار بقيادة شركة «أندريسن هوروفيتش»، وبتقييم بلغ 2.2 مليار دولار، وهي تزود شركات برمجية مثل «كيرسور» و«كوغنيشن» و«هاب سبوت» بدمج خدمات البحث.

من جانبه، صرح ويل بريك، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي لشركة «إكسا»، بأن الشركة تدرب النماذج داخليًا وتفحص الشبكة محليًا لتقديم نتائج ذات جودة عالية فور تلقي الاستعلامات.

الخصوصية وإعدادات التحكم في الذكاء الاصطناعي

تؤكد شركة «موزيلا» أن شركة «إكسا» لا تحتفظ ببيانات المستخدمين، كما أن «موزيلا» لا تخزن المحادثات النصية أو تدرب النماذج عليها إلا في حال موافقة المستخدم.

ويمكن إزالة الذكريات المتراكمة من إعدادات المتصفح، فضلًا عن إمكانية تعطيل «النافذة الذكية» أو إيقاف جميع ميزات الذكاء الاصطناعي.

وأشار أجيت فارما، رئيس قسم «فايرفوكس» في شركة «موزيلا»، إلى أن الشركة لن تمارس أي ضغوط على المستخدمين لإعادة استخدام الميزة في حال إيقافها.

ويرتبط متصفح «فايرفوكس» في ذهن مستخدمي شبكة الإنترنت بكونه البديل مفتوح المصدر الذي حد من سيطرة متصفح «إنترنت إكسبلورر» التابع لشركة «مايكروسوفت» في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وما زال يُفضل كبديل قابل للتعديل مقارنة بمتصفحات شركات مثل «جوجل» و«أبل» و«مايكروسوفت».

ويسعى المسؤولون إلى ضمان عدم هيمنة طرف واحد على التصفح.

وتتيح الميزة للمستخدمين تحديد نموذج الذكاء الاصطناعي المفضّل لديهم عبر الاختيار من بين ثلاثة نماذج افتراضية أو ربط نماذج خارجية، سواء كانت مستضافة سحابيًا أو تعمل على الأجهزة الشخصية مباشرة.

اقرأ أيضا: شاكيرا تتعهد ببناء 10 مدارس في كولومبيا بعد الزلزال

وفي مراحل مستقبلية، قد تساهم هذه التقنيات في ضبط إعدادات «فايرفوكس» أو كتابة شفرات برمجية لتعديل المتصفح وتأمينه.

وذكر أجيت فارما، رئيس قسم «فايرفوكس» في شركة «موزيلا»، أن الشركة تتداول أفكارًا مرحة حول الاستخدامات، مع الاعتقاد بأن ذلك سيفجر قدرات إبداعية واسعة.

المنافسة وتحديثات المتصفح وإيرادات «موزيلا»

لم تكن «موزيلا» السباقة في دمج الذكاء الاصطناعي في التصفح، حيث أطلقت شركة «أوبن إيه آي» متصفحًا باسم «شات جي بي تي أطلس» العام الماضي، قبل أن توقفه لاحقًا لإدماج قدرات التصفح داخل التطبيق الرئيس.

وتستمر شركات أخرى في محاولات تقديم أدوات تصفح حديثة تتواكب مع عصر النماذج اللغوية الكبيرة.

وعلل فارما، عدم نجاح المحاولات بصعوبة تطوير متصفحات الويب، مؤكدًا تمتع «موزيلا» بخبرة واسعة في هذا المجال.

ويستمر «فايرفوكس» في استقبال تحديثات اعتيادية تتضمن تحسينات في البحث داخل الإشارات المرجعية وتشغيل المقاطع المرئية.

وتأتي معظم إيرادات «موزيلا» من المدفوعات المقدمة من شركة «جوجل» لقاء اعتماد محركها افتراضيًا.

ولن تسهم «النافذة الذكية» في تنويع الإيرادات فورًا لكون «موزيلا» تدفع لشركة «إكسا» مقابل الخدمات، غير أن أدوات الذكاء الاصطناعي لن تلغي البحث التقليدي عبر «جوجل».

واستشهد فارما، بإحصاءات تظهر ارتفاع حجم البحث الإجمالي ومعدل الاستعلامات لكل شخص بعد ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وتعتمد الشركة على إيرادات إضافية من الإعلانات في صفحة تبويب جديد والخدمات المدفوعة مثل شبكة «موزيلا» الافتراضية الخاصة.

وأوضح فارما، رئيس قسم «فايرفوكس» في شركة «موزيلا»، أن رؤية الشركة لتحقيق الأرباح قد تتغير مستقبلًا، مشيرًا إلى أن التركيز الحالي ينصب على تقديم قيمة حقيقية للمستخدمين تتولد عنها فرص استثمارية لاحقًا.

اقرأ أيضا: أسعار النفط تسجل أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع

‫0 تعليق

اترك تعليقاً