دافعت منظمة الصحة العالمية عن المنهجية العلمية المتبعة في تحديد جداول تطعيم الأطفال، وذلك عقب توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يهدف إلى تقليص عدد التطعيمات الموصى بها للأطفال في الولايات المتحدة.
وكان ترامب قد وقع يوم الاثنين أمرًا تنفيذيًا يدعو إلى تقليص جدول تطعيم الأطفال إلى 11 جرعة، معتبرًا أن الخطوة ستوفر للأطفال الأميركيين حماية فائقة ، وستقرب الولايات المتحدة من دول متقدمة أخرى توصي بعدد أقل من الجرعات، بحسب “رويترز”.
اقرأ أيضا: الطاقة الدولية: عجز النفط يصل 1.8 مليون برميل وتآكل 410 ملايين من المخزون العالمي
وأوضح خبراء في اللقاحات أن الدول المتقدمة التي تعتمد عددًا أقل من الجرعات تواجه مخاطر مختلفة من الأمراض، كما تختلف لديها أنظمة الرعاية الصحية، ما يجعل المقارنة المباشرة بينها وبين الولايات المتحدة غير دقيقة .
وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، طارق ياشاريفيتش، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إن توصيات التطعيم تستند إلى أكثر من 60 عامًا من الأبحاث التي أجرتها المنظمة والسلطات الوطنية ومجموعات الخبراء المستقلة.
وأوضح ياشاريفيتش أن توقيت إعطاء كل لقاح جرى تحديده بناءً على مراجعة علمية شاملة، تراعي فترات ذروة ضعف الأفراد تجاه أمراض معينة، إلى جانب مراحل تطور جهاز المناعة لديهم.
وقال إن الدول تعتمد عادةً على مجموعات استشارية فنية وطنية للتطعيم، تضم خبراء من تخصصات متعددة، لتقديم توصيات مستقلة قائمة على الأدلة إلى الحكومات ومديري برامج التطعيم ، مشيرًا إلى أن هذه المجموعات تستند إلى توجيهات المجموعة الاستشارية الاستراتيجية للخبراء المعنية بالتحصين التابعة لمنظمة الصحة العالمية “SAGE” .
اقرأ أيضا: متحدث الأهلي يكشف كواليس رحيل يايسله
ويواجه الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب انتقادات من جمعيات طبية وخبراء في الصحة العامة ومصنعي اللقاحات، الذين يرون أنه لا توجد أدلة علمية جديدة تبرر هذه التغييرات، مؤكدين أن جدول التطعيم الأميركي الحالي يستند إلى عقود من الأدلة العلمية والاحتياجات الصحية الخاصة بالسكان.
وحذر أطباء من أن تقليص عدد اللقاحات الموصى بها قد يزيد من تعرض الأطفال لأمراض يمكن الوقاية منها، فضلًا عن إمكانية إثارة حالة من الارتباك لدى الآباء بشأن مواعيد تطعيم أطفالهم.
كما ينص أمر ترامب على تقسيم لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية MMR إلى ثلاث جرعات منفصلة، فيما قالت شركة ميرك، المصنعة للقاح ، إنه لا يوجد دليل علمي منشور يثبت فائدة تقسيم الجرعة، محذرة من أن اشتراط زيارات منفصلة قد يزيد من احتمالية تأخير التطعيمات أو تفويتها.

اقرأ أيضا: ترامب: الولايات المتحدة تسيطر بالكامل على مضيق هرمز
