أصدرت شركة «أبل» تحديثي «iOS 26.6.1» و«iOS 18.7.10»، واللذين يحملان العشرات من الإصلاحات الأمنية بالغة الأهمية لهواتف «آيفون».
وتعمدت الشركة الأمريكية تقليص التفاصيل المنشورة حول هذه الثغرات، والتي بلغت نحو 30 ثغرة، لمنح المستخدمين أكبر وقت ممكن للترقية قبل أن يتمكن قراصنة الإنترنت من استغلالها.
اقرأ أيضا: الخلود يتغلب على جدة بخماسية ويتأهل لثمن نهائي كأس الملك
وتستهدف هذه التحديثات الطارئة معالجة مشكلات خطيرة في محرك «WebKit» الذي يرتكز عليه متصفح «سفاري»، بالإضافة إلى سد ثغرات حساسة في «نواة النظام – Kernel»، بحسب تقرير نشرته مجلة «فوربس» الأمريكية.
ويحذر خبراء الأمن السيبراني من أن مشكلات «WebKit» تعد خطيرة للغاية، إذ يمكن أن تؤدي إلى زرع برامج تجسس على الهواتف بمجرد تفاعل المستخدم مع محتوى ويب ضار، دون أن يملك الهاتف قدرة على التحكم في ذلك، في حين تتيح ثغرات «نواة النظام» للمهاجمين الوصول العميق والسيطرة الكاملة على الجهاز.
ويعالج تحديث «iOS 26.6.1» ثلاث ثغرات في نواة النظام وما يقرب من 20 ثغرة في «WebKit».
ويبرز من بينها الثغرة المعروفة برمز «CVE-2026-65346» المرتبطة بإطار عمل «ImageIO»، والتي قد تسمح للمهاجمين بتنفيذ تعليمات برمجية خبيثة.
وأشار «آدم بوينتون»، خبير عالمي في الاستراتيجيات الأمنية، إلى أن ثغرات تحليل الصور لطالما كانت وسيلة لتوصيل برامج التجسس «صفرية النقرة – Zero-click» لاستهداف الشخصيات الهامة، حيث لا يحتاج الضحية لتحميل أي شيء، بل يكفي أن يتلقى صورة ملغمة عبر تطبيقات مثل «واتساب» ليقع ضحية للاختراق.
ويعالج التحديث ثغرة أخرى «CVE-2026-65329» تتيح للمهاجمين اعتراض حركة مرور الشبكة وتجاوز المصادقة.
اقرأ أيضا: الخلود يكتسح جدة بخماسية ويتأهل إلى دور الـ16
وشمل تحديث «iOS 18.7.10» المخصص للأجهزة الأقدم قائمة أطول من الإصلاحات، تجاوزت 30 ثغرة في «WebKit» وأكثر من 12 ثغرة في النواة، مما يؤكد حرص «أبل» على حماية الأجهزة القديمة من البرمجيات الخبيثة.
ويشدد الخبراء على ضرورة عدم تأجيل التحديث للأجهزة القديمة، حيث يميل القراصنة إلى إعادة استغلال الثغرات المعروفة ضد البرمجيات غير المحدثة.
وفيما يخص أداء البطارية الذي يثير قلق البعض، فقد أوضح الخبراء أن أي استنزاف للطاقة بعد التحديث يكون مؤقتاً وعائداً إلى عمليات التحسين التي يجريها النظام في الخلفية.
وتعد برامج التجسس المستهدفة من أخطر التهديدات، إذ تتيح للمهاجم مراقبة كل نشاط على الهاتف، بما في ذلك التطبيقات المشفرة، ومن ثم تبقى التحديث اليدوي الفوري عبر إعدادات الجهاز هو خط الدفاع الأول والأساسي لضمان الأمان الرقمي.
اقرأ أيضا: التعاون يواصل مشواره في كأس الملك بثلاثية أمام ضمك
