تتجه الأنظار إلى إسلام آباد ومنتجع بورجنستوك السويسري كوجهتين مرشحتين لاستضافة الجولة الفنية المقبلة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وذكرت صحيفة دون الباكستانية أن العاصمة الباكستانية تحظى بأكبر فرص لاستقبال هذا الاجتماع الذي يُنتظر أن يُعقد يوم السبت المقبل، رغم أن القرار النهائي لم يصدر بعد بشأن مكان انعقاده.
وبحسب مصادر دبلوماسية نقلتها الصحيفة، فإن الخيارين المطروحين حاليا هما إسلام آباد وبورجنستوك، مع تفوق واضح لصالح العاصمة الباكستانية كموقع مرجح لاستضافة هذه الجولة الحساسة من المحادثات.
محاور المفاوضات المرتقبة
تدور المباحثات الفنية بين الجانبين حول ثلاث قضايا أساسية هي البرنامج النووي الإيراني، وتخفيف العقوبات المفروضة على طهران، ومصير الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج. هذه المحاور تمثل جوهر الخلاف القائم منذ سنوات بين الطرفين، وأي تقدم فيها قد يفتح الباب لتفاهمات أوسع.
لكن جدول الأعمال لا يقتصر على الملف النووي وحده. تشير المصادر الدبلوماسية إلى أن المناقشات ستتطرق أيضا إلى ملفات الأمن الإقليمي، وعلى رأسها الحفاظ على استقرار الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لناقلات النفط العالمية، إضافة إلى دعم استمرار وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه أخيرا في لبنان.
خلفية الاجتماع ومهلة الستين يوما
يأتي هذا الاجتماع في إطار تعزيز التفاهمات التي رست عليها الأطراف بموجب مذكرة التفاهم التي وُقعت في إسلام آباد قبل أسبوعين. وبحسب تلك المذكرة، منح الجانبان الأمريكي والإيراني أنفسهما مهلة ستين يوما للتوصل إلى اتفاق شامل يغطي البرنامج النووي وما يرتبط به من قضايا.
اختيار إسلام آباد كمكان محتمل لهذه الجولة ليس مفاجئا، فباكستان استضافت مذكرة التفاهم الأولى، وهو ما يجعلها مرشحا طبيعيا لاستكمال المسار التفاوضي في مكان له رمزية سابقة بالنسبة للطرفين. أما بورجنستوك السويسري، فيحمل ثقل الحياد التاريخي الذي اعتادت جنيف ومدن سويسرية أخرى تقديمه كأرض محايدة لمفاوضات دولية معقدة.
يبقى الترقب قائما حتى الإعلان الرسمي عن مكان الاجتماع، في وقت تتقاطع فيه مصالح الطرفين مع ملفات إقليمية أوسع، من أمن الخليج إلى الاستقرار في لبنان، ما يجعل هذه الجولة الفنية أكثر من مجرد لقاء تقني بين الوفدين.

