230 مترا هو طول الجسر الحربي العائم الذي اكتمل بناؤه هذا الاسبوع في محافظة دير الزور، ليعيد وصل ضفتي نهر الفرات بعد سنوات من الانقطاع الذي عطل حركة المدنيين والبضائع في المدينة ومحيطها، والجسر شيدته وزارة الدفاع السورية بالتعاون مع نظيرتها التركية، قرب موقع جسر السياسة التاريخي.
صور الاقمار الصناعية التي رصدتها قناة الجزيرة اظهرت الفارق بين تصويرين، الاول في السابع من يوليو الجاري والثاني بعده بيومين فقط، وبينهما اتضح اكتمال الجسر بشكل كامل، والموقع الذي اختير لانشائه يعد نقطة حيوية تربط مدينة دير الزور بالمناطق الواقعة على الضفة الاخرى من النهر، وهي مناطق عزلها انقطاع الجسور الثابتة عن مركز المدينة لفترة طويلة.
اقرأ أيضا: مسعد بولس: مباحثات مالطا بين طرفي الأزمة الليبية كانت بناءة
تصريح وزير الدفاع السوري

وزير الدفاع السوري مرهف ابو قصرة وجه عبر حسابه على منصة اكس الشكر لوزارة الدفاع التركية، ممثلة بحسب تعبيره بوزيرها يشار غولر، على المساعدة المقدمة في هذا المجال، واضاف ان بناء الجسر يمثل تخفيفا عن اهالي المحافظة، وتاكيدا على ان الجيش كما ادى واجبه في ميادين القتال حاضر ايضا للمساهمة في جهود البناء.
ولم يتبق في الخدمة على مجرى النهر داخل المحافظة سوى جسرين فقط، جسر العشارة الذي يبعد 60 كيلومترا عن مدينة دير الزور، وجسر الباغوز الذي يبعد عنها 120 كيلومترا، وهي مسافات طويلة كانت تفرض على السكان رحلات ملتوية لعبور النهر قبل انشاء الجسر الجديد.
اقرأ أيضا: 6 شهداء في غزة و7 جرحى بهجوم مستوطنين في الخليل
الجسر العائم لا يعمل بمفرده، فوزارة الدفاع السورية اعلنت في بيانها ان انشاءه تزامن مع استكمال جسر اخر لربط ضفتي الفرات بالتعاون مع محافظة دير الزور، وتستهدف الخطوتان معا تامين ممر بري يصل المدينة بضفتها الشرقية وقراها المحيطة.
جسر السياسة لن يكتمل قبل 2027
الجسر الحربي الجديد يبعد نحو 200 متر فقط عن جسر السياسة، وهو الجسر الذي كان يعد من ابرز معابر المحافظة قبل خروجه عن الخدمة، وخروجه تسبب في صعوبات كبيرة بحركة التنقل ونقل البضائع والخدمات بين المدينة ومحيطها على مدى سنوات، ما جعل اعادة تاهيله مطلبا اساسيا للاهالي والجهات المحلية.
وبحسب وكالة الانباء السورية سانا، فان اعمال ترميم جسر السياسة من المقرر ان تستمر حتى يونيو 2027، والجسر الحربي العائم يعمل بديلا مؤقتا الى حين انتهاء تلك الاعمال، ومقارنة صور الاقمار الصناعية بين 26 مايو الماضي، قبل الاعلان الرسمي عن مشروع التطوير بايام قليلة، واحدث صورة بتاريخ 10 يوليو الجاري، تظهر ان اعمال الوصل تقدمت حتى بلغت منتصف النهر تقريبا.
