تدخل الرواية الجزائرية موسمها التنافسي الثامن مع إعلان القائمة الطويلة للجائزة الكبرى “آسيا جبار للرواية” لعام 2026، التي اختارت 26 عملا من أصل 155 رواية تقدمت بها 53 دار نشر، في قائمة تكشف أكثر من مجرد أسماء مرشحة للتتويج؛ فهي ترسم صورة لمشهد روائي تتجاور فيه العربية والفرنسية والأمازيغية، وتتساوى فيه الروايات العربية والفرنسية في عدد الأعمال المتأهلة، بواقع عشر روايات لكل منهما مقابل ست بالأمازيغية. وبينما تعكس الأرقام اتساع حركة النشر وتنوع الأصوات السردية في الجزائر، تفتح القائمة أيضا أسئلة تتجاوز المنافسة الأدبية نفسها: ما الذي تقوله هذه التوازنات عن موقع اللغات في الثقافة الجزائرية؟ ولماذا تغيب الإنجليزية عن جائزة تنظم في بلد يشهد نقاشا متصاعدا حول الانتقال من الفرنسية إلى الإنجليزية في مجالات التعليم والانفتاح الثقافي؟ وفي قلب هذه الأسئلة يحضر اسم آسيا جبار، الكاتبة التي اختارت الفرنسية لغة للكتابة دون أن تتخلى عن الجزائر بوصفها موضوعا وذاكرة وهوية، لتمنح الجائزة التي تحمل اسمها مفارقة ثقافية تجعل من سباق الرواية مناسبة لإعادة التفكير في علاقة الأدب الجزائري بلغاته الثلاث، وفي اللغة التي قد تحمل صوته إلى المستقبل.
26 رواية في سباق “آسيا جبار”.. الجزائر تختبر تعددها اللغوي روائيا
