11 مليون إصابة بالحصبة متوقعة في 2026… لماذا عاد المرض؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تعود الحصبة إلى الانتشار بقوة حول العالم، مع توقع إصابة نحو 11 مليون شخص خلال عام 2026، وسط تحذيرات من أن تراجع معدلات التطعيم يعيد واحداً من أكثر الأمراض المعدية قدرة على الانتشار إلى الواجهة، حتى في دول ذات أنظمة صحية متقدمة.

اقرأ أيضا: “رد سي” تنظم أولي رحلاتها من موسكو للعلمين 7 سبتمبر المقبل

وتقدّر منظمة الصحة العالمية أن معظم الإصابات ستتركز في أفريقيا وآسيا، لكن دولاً في أوروبا والأميركتين تسجل بدورها تفشيات تشمل مئات أو آلاف الأشخاص.

بقع حمراء عوارض الحصبة

وتكمن المشكلة الأساسية، وفق خبراء الصحة، في انخفاض معدلات التطعيم. فالحصبة شديدة العدوى إلى درجة أن المجتمعات تحتاج إلى تغطية باللقاح تتجاوز 95 في المئة لتوفير مستوى الحماية اللازم لمنع التفشي، فيما توصى جرعتان من اللقاح لتعزيز فعاليته.

لماذا عادت الحصبة إلى الانتشار؟

شكّلت جائحة “كوفيد-19” نقطة تحول في مكافحة المرض، بعدما تعطلت سلاسل توريد اللقاحات وإمكان الوصول إلى العيادات في أنحاء العالم.

وتمكنت غالبية الأطفال في الدول الغنية من تعويض الجرعات التي فاتتهم قبل بلوغ سن الدراسة، لكن ملايين الأطفال في البلدان الأقل دخلاً لم يحصلوا حتى الآن على اللقاحات الروتينية الموصى بها، ويُصنفون ضمن ما يعرف بـ”الأطفال ذوي الجرعة الصفرية”.

وفي أوروبا، يبلغ متوسط الأطفال الذين تلقوا جرعة واحدة من لقاح الحصبة نحو 94 في المئة، لكنه ينخفض إلى نحو 88 في المئة بالنسبة إلى الجرعتين. أما في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، فلا يحصل سوى نحو 80 في المئة من الأطفال الصغار على جرعة واحدة على الأقل، ونحو 70 في المئة على الجرعتين.

بنغلادش تتصدر الإصابات

وتبرز بنغلادش كإحدى أكثر بؤر التفشي إثارة للقلق، إذ سجلت في 2026 عدداً من حالات الحصبة يفوق أي دولة أخرى، مع وفاة أكثر من 900 شخص جراء العدوى.

ويرتبط الوضع هناك بمجموعة من العوامل، بينها الاضطرابات السياسية ونقص اللقاحات وتغير آليات شرائها، إضافة إلى الضغوط المالية التي تواجه التحالف العالمي للقاحات “Gavi”.

وعلى الرغم من حملة تطعيم جماعية في مطلع 2026 شملت أكثر من مليون طفل في بنغلادش، لا تزال نسبة التغطية باللقاح أقل بكثير من عتبة 95 في المئة المطلوبة لمنع انتشار الأوبئة على نطاق واسع.

اقرأ أيضا: مصرع عقيد شرطة وفرد أمن وإصابة 10 في حادث مروع على الطريق الأوسطي بالبدرشين

التفشي يصل إلى دول غنية

ولا تقتصر المشكلة على الدول منخفضة الدخل. فقد فقدت كندا رسمياً وضعها كدولة خالية من الحصبة في تشرين الثاني 2025 بعد استمرار انتقال الفيروس لأكثر من عام، فيما باتت الولايات المتحدة والمكسيك مهددتين أيضاً بفقدان هذا التصنيف.

وسجلت الولايات المتحدة خلال 2026 بالفعل حالات حصبة تفوق أي عام منذ 1991، في وقت رُبطت فيه بعض موجات التفشي بانخفاض التطعيم داخل مجتمعات محلية معينة.

أما غواتيمالا فسجلت أكثر من 30 ألف إصابة مؤكدة خلال العام، وهي الحصيلة الأعلى في الأميركتين بحسب المادة.

ما مدى خطورة الحصبة؟

لا يوجد علاج نوعي محدد للحصبة، لكن اللقاحات أثبتت فعاليتها وأمانها في الوقاية منها. ويواجه غير المطعمين عند الإصابة خطر حدوث مضاعفات شديدة يمكن أن تؤدي إلى فقدان السمع أو البصر وحتى الوفاة، ويزداد الخطر لدى الأشخاص الذين يعانون سوء التغذية أو لا يستطيعون الحصول على الرعاية الطبية الداعمة.

وكان العالم قد حقق تقدماً كبيراً في الحد من المرض، إذ انخفض العدد السنوي التقديري للإصابات من نحو 38 مليوناً عام 2000 إلى قرابة 10 ملايين عام 2019. لكن هذا المسار انعكس بعد جائحة كورونا، بالتزامن مع تراجع معدلات التطعيم في بعض المجتمعات وارتفاع عدد الدول التي تشهد تفشيات.

ويرى الخبراء أن احتواء عودة الحصبة يتطلب مسارين متوازيين: توفير التمويل واللقاحات للدول التي تعاني نقص الإمدادات، وتعزيز الثقة بالتطعيم في البلدان التي تتوافر فيها اللقاحات لكن تتراجع معدلات الإقبال عليها.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – القوات البحرية تدمر زورقا مفخخا حوثيا لتأمين الملاحة في باب المندب

‫0 تعليق

اترك تعليقاً