هل تستجيب الشركات العقارية لتعليمات الرئيس؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يترقب الآلاف من المواطنين الذين وقعوا ضحايا للعديد من الشركات العقارية خلال السنوات الماضية الإجراءات والخطوات التي ستقوم بها هذه الشركات تنفيذًا للتوجيهات الهامة التي أصدرها الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تشكيل لجنة حكومية فورية لمتابعة وتفقد جميع المشاريع العقارية الجارية في محافظات مصر، بهدف التأكد من التزام الشركات المبرمة بالتعاقدات وجداول التسليم الزمنية، استكمال البنية الأساسية، ومحاسبة المخالفين لحماية مدخرات المواطنين وضمان حقوق الحاجزين.

 

اقرأ أيضا: ضبط 118 ألف مخالفة مرورية و34 سائق يتعاطون المخدرات خلال 24 ساعة

في الحقيقة، فإن هناك الكثير من الشركات العقارية التي أخرت تسليم الشقق والوحدات السكنية للحاجزين لمدد تتجاوز ثماني سنوات بدون أي مبررات واضحة، بعد أن اقتطع نسبة كبيرة من الحاجزين جزءًا كبيرًا من دخلهم ومدخراتهم لتسديد الأقساط المالية المرتفعة التي فرضتها هذه الشركات في مواعيدها المحددة بشكل منتظم، على أمل تسلم وحداتهم في توقيتاتها المحددة سلفًا من جانب الشركات.. 

ليكتشفوا بعد سنوات أن بعض هذه المشاريع عبارة عن تراب، ولم يتم بناء أي شيء على الأراضي الخاصة بالمشروع رغم مرور سنوات طويلة، ولا توجد في بعض المشاريع إلا لافتة باسم المشروع، وفي حالات أفضل قامت الشركات ببناء أجزاء من المشروع، في حين  قامت بعض هذه الشركات العقارية بالبدء في تشييد مشاريع أخرى بأموالهم بدلًا من استكمال المشاريع المفتوحة.

 

وللأسف، فإن البعض وضع تحويشة عمره منذ سنوات طويلة في شقة صغيرة في القاهرة أو في إحدى المحافظات أو في الساحل الشمالي، ولم يتسلمها حتى الآن، كما وضع البعض ما يملكون في أقساط منتظمة لشقة لزواج الأبناء، وهم في انتظار استكمال عمليات البناء منذ سنوات لكنهم لا يجدون إلا التراب..

ويواجه بعض الحاجزين معضلة أنهم لا يجدون مكانًا ملائمًا للعيش فيه بعد كبر حجم العائلة خلال السنوات الماضية، كما تأخر زواج بعض الأبناء لعدم وجود مكان للعيش فيه، بعد أن دفع الأهل والأبناء على السواء ما يملكون لهذه الشركات العقارية. 

 

ومن العجيب والغريب أن بعض هذه الشركات تقيم حفلات ترفيهية ضخمة تتكلف ملايين الجنيهات بأموال الحاجزين، بمشاركة ممثلين كبار ومؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي للدعاية والإعلان عن أنفسهم، بدلًا من توجيه هذه الأموال لبناء المشاريع المتأخرة، ولا يكلفون أنفسهم عناء استكمال المشاريع ببعض هذه الأموال التي ينفقونها ببذخ على أمور دعائية تعطي صورة ذهنية غير حقيقية عن هذه الشركات.

 

اقرأ أيضا: أول الغائبين عن قائمة برشلونة أمام التشي

كما تعلن بعض هذه الشركات عن مشاريع جديدة بالرغم من عدم الانتهاء من مشروعاتها القائمة ليكون مصيرها غالبًا نفس مصير المشاريع القديمة، بعد جمع مبالغ طائلة من الحاجزين، دون أن يسألها أحد عن مصير المشاريع القديمة غير المستكملة.

 

وشهدت الفترة الماضية بعض التجمعات الاحتجاجية في مقار بعض الشركات لمطالبتها بتسريع عمليات الاستلام والضغط على الشركات لبدء أو استكمال عمليات البناء، كما لجأ البعض إلى رفع قضايا ضد هذه الشركات بعد أن فاض بهم الكيل، وفرضت عليهم الشركات عقوبات لإجبارهم على وقف إجراءات التقاضي مثل رفض إعطائهم مخالصة بالمبالغ المدفوعة أو ما يثبت تسديدهم كامل الأموال المستحقة للشركات.. 

ولجأت شركات إلى تعويض بعض الحاجزين عبر السماح للبعض، وبصعوبة بالغة، بقضاء بعض أيام في أحد مشاريعها المقامة في المناطق الساحلية  كتعويض هزيل عن التأخر لعدة سنوات في تسليم المشاريع. 

الدائرة الشريرة لرفع أسعار السلع والخدمات

عقوبات على المنافذ غير الملتزمة بمبادرة كلنا واحد

نتمنى من وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية متابعة توجيهات الرئيس السيسي بصرامة، ووضع جداول زمنية محددة للشركات للانتهاء من المشاريع المعلقة حسب ظروف كل شركة ونسب إنجاز المشاريع، مع إلزام الشركات المتأخرة ببعض الشروط لاستكمال المشاريع بسرعة، وعدم إعطاء تصاريح لبدء مشاريع جديدة للشركات المتأخرة عن التسليم قبل الانتهاء من المشاريع المفتوحة، خاصة التي تقل نسبة إنجازها عن 50%..                  فهل تنهي توجيهات الرئيس معاناة الألاف بعد أن استمرت سنوات طويلة؟ هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة.

اقرأ أيضا: واشنطن بوست: ترامب سيء لأميركا.. لكنه قد يكون جيداً للعالم

‫0 تعليق

اترك تعليقاً