أكد الدكتور عمرو رضوان، نائب رئيس الحزب العربي الناصري، أن تصريحات وزير المياه والطاقة الإثيوبي بشأن وضع تدفقات النيل إلى دول المصب تحت سيطرة إثيوبيا تمثل تصعيدًا يكشف عن حالة من التعنت وافتعال الأزمات في التعامل مع ملف مياه النيل، الذي وصفه بأنه يمثل خطًا أحمر لارتباطه بحياة عشرات الملايين.
وقال رضوان: إن محاولة فرض الهيمنة على شريان النيل لن تحقق لإثيوبيا استقرارًا دائمًا، وإنما ستبقي منطقة القرن الأفريقي وحوض النيل في حالة توتر مستمر، بما يضر بمصالح جميع الأطراف، مشيرًا إلى أن هذا النهج يتعارض مع مبادئ التعاون الأفريقي ومحددات القانون الدولي المنظمة لاستخدامات الأنهار العابرة للحدود.
اقرأ أيضا: فيديو يكشف عصابة الـ4 في البحيرة، أحدهم دخل لسرقة محل الجزارة والـ3 انتظروه بالخارج
حكومة آبي أحمد تحاول تكريس صورة «صاحبة اليد العليا» في مياه النيل
وأضاف عمرو رضوان، في تصريحات لـ«فيتو»، أن حكومة آبي أحمد تحاول إعطاء إيحاء بأنها تتعامل مع مياه النيل باعتبارها صاحبة اليد العليا في التصرف فيها، وهو ما يتعارض، بحسب قوله، مع مبادئ ميثاق الاتحاد الأفريقي وقواعد القانون الدولي المنظمة لمياه الأنهار المشتركة.
وأكد أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى زيادة عزلة إثيوبيا وإلحاق أضرار بها تفوق ما يمكن أن تحققه من مكاسب، داعيًا إلى تغليب منطق التعاون والتنسيق بدلًا من التصعيد وفرض الأمر الواقع.
تصريحات السيطرة على المياه محاولة لفرض أمر واقع على مصر والسودان
وواصل رضوان حديثه قائلًا: إن التصريحات الإثيوبية بشأن السيطرة على المياه تمثل محاولة لفرض أمر واقع على مصر والسودان، موضحًا أن تحول التحكم في المياه من مجرد قدرة فنية إلى أداة لإدارة العلاقات السياسية مع دول المصب سيؤدي إلى توسيع نطاق الأزمة.
اقرأ أيضا: حقيقة اهتمام يوفنتوس بضم دي يونغ من برشلونة
وأضاف أن القضية لن تبقى عند هذه النقطة مجرد خلاف بين ثلاث دول بشأن مشروع مائي، وإنما ستطرح نموذجًا أوسع لكيفية إدارة الأنهار العابرة للحدود في القارة الأفريقية، وما إذا كانت هذه الأنهار ستصبح مجالًا للتعاون أم ساحة للصراع وفرض النفوذ.
وأكد أن المسار الأكثر استقرارًا لا يقوم على انتصار دولة المنبع على دول المصب أو العكس، وإنما على الفصل الواضح بين حق إثيوبيا في التنمية وحق دول المصب في حماية مصالحها المائية.
وشدد رضوان على أن إدارة الموارد المائية المشتركة يجب أن تقوم على التنسيق والتعاون والالتزام بالقواعد المنظمة للأنهار العابرة للحدود، بحيث تصبح القدرة على إدارة المياه أساسًا للتعاون وتحقيق المصالح المشتركة، وليس وسيلة للهيمنة أو فرض الأمر الواقع.
اقرأ أيضا: كشف ملابسات مقتل سائق توك توك في السنبلاوين وضبط المتهم بعد 72 ساعة
